تصاعد حدة تظاهرات إيران.. والأمن يعتقل

الجمعة 03 اغسطس 2018 | 08:11 صباحاً
كتب : آية محمد

تعاملت السلطات الإيرانية، بعنف شديد مع مواطني إيران المشاركين بالتظاهرات الاحتجاجية الغاضبة التى اكتسحت جميع أرجاء العاصمة "طهران"، وقامت باعتقال العديد منهم، وأطلقت الغاز المسيل للدموع وكذلك خراطيم المياه من أجل فض تظاهراتهم، وقد صعد رجال الأمن من إجراءاته الصارمة بتنفيذ القمع والاعتقال.

وأشار موقع "فوكس نيوز" إلى تغريدة لأحد النشطاء قال فيها "لا غزة ولا لبنان، حياتي لإيران"، معربا عن استيائه من انصراف بلاده إلى أزمات الخارج عوضا عن الاهتمام بالشباب العاطل عن العمل والمشكلات الاقتصادية والاجتماعية الأخرى التي تعصف بالبلاد.

ويرى الباحث المختص في الشئون الإيرانية بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، بنهام بن تاليبو، أن الشعارات التي رفعها محتجو إيران خلال الفترة الأخيرة لها دلالة كبيرة، وأكدت إدراك الناس لما تسبب به نظام البلاد.

وأضاف أن المحتجين في منطقة نجف آباد بأصفهان وهي معقل تاريخي للنظام، رددوا شعارات تدين الزج بالشباب في الحرب السورية، وهو ما يعني أن الشعب بدأ يتذمر من استنزاف موارد البلاد لأجل إرضاء طموحه الإيديولوجي في الخارج، وتحاول طهران الالتفاف على غضب الشارع الإيراني، إذ تصور الاحتجاجات الشعبية على أنها مؤامرات "خارجية" تهدف إلى النيل منها، دون أن تنكب على صلب الأزمة وتجد حلا لها.

وأكد السيناتور الجمهوري تيد كروز، وهو سياسي أمريكي جمهوري معروف بتأييده للتغيير في إيران، أن على الولايات المتحدة أن تقوم بكل شيء ممكن لأجل دعم المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشارع منذ أشهر حتى يثوروا ضد نظام الملالي.

وبيّن متحدث باسم كروز، أن النظام الإيراني استغل الاتفاق النووي الذي أبرم في عهد الرئيس السابق باراك أوباما لأجل الحصول على أموال ثم صرفها في دعم الإرهاب عوضا عن الاهتمام بالمواطنين.

وظهر دور رئيسة المعارضة الإيرانية المقيمة في المنفى مريم رجوي، حيث أيدت احتجاجات الإيرانيين ضد "إجرام الحرس الثوري"، وقالت في تغريدة على حسابها في تويتر: "المدن العاصية تلتحق بعضها بعضا واحدة تلو الأخرى. ويعلو صوت الشعب المتعطش بالحرية ويتسع نطاق الانتفاضة كل لحظة.. لا قوة أقوى من الشباب المتضامن والمتحد معا".

من ناحية أخرى قال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس: "إننا نؤكد، على غرار ما نفعل في كل الاحتجاجات، ضرورة احترام قوات الأمن لحرية التعبير والتجمع السلمي".

جدير بالذكر أن الحتجاجات في إيران تصاعدت حدتها، في الفترة الأخيرة؛ بسبب استياء شديد من تردي الوضع الاقتصادي في البلاد، وانشغال نظام الملالي بإثارة القلاقل بالخارج، بدلا من معالجة الأزمة المستفحلة داخليًا، حيث ثار شباب طهران على النظام القائم، متهما إياه بالتسبب في سوء أوضاعهم وتدهور الاقتصاد بالبلاد، وزيادة نسبة البطالة بينهم، بالإضافة إلى تدني العملة، وذلك حسبما نقلت شبكة "سكاي نيوز عربية" منذ قليل.

اقرأ أيضا