حزب الوعي يؤكد ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤوليته الأخلاقية والإنسانية إزاء غزة

السبت 05 ابريل 2025 | 01:38 مساءً
حزب الوعي
حزب الوعي
كتب : يحيي محمد حسين

أكد حزب الوعي على ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤوليته الأخلاقية والإنسانية، والتدخل الفوري لوقف الحروب الدائرة في فلسطين والسودان وأوكرانيا، والعمل على دفع جهود التسوية السياسية التي تضمن أمن الشعوب وتحفظ كرامتها.

مشددًا على أن استمرار التدهور الأخلاقي في النظام الدولي يهدد الاستقرار العالمي ويزيد من معاناة الشعوب المستضعفة.

استنهاض الضمير الإنساني العالمي

جاء ذلك في بيان للحزب بمناسبة اليوم العالمي للضمير، الذي أقرّته الأمم المتحدة في الخامس من أبريل من كل عام، حيث جدد الحزب دعوته إلى استنهاض الضمير الإنساني العالمي، محذرًا من الجرائم والانتهاكات المستمرة بحق المدنيين، وفي مقدمتها ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حرب إبادة وعدوان متواصل في قطاع غزة.

وأوضح الحزب ضرورة زيادة جهود المنظمات الحقوقية والإنسانية لكشف الحقيقة أمام الرأي العام، ومواجهة محاولات تزييف الوعي وتمرير الجرائم عبر الخطاب الإعلامي المنحاز.

وشدد الحزب على تفعيل دور الشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم في دعم القضايا العادلة، والضغط عبر وسائل النضال السلمي لوقف التواطؤ الدولي، وإنهاء سياسات إطالة أمد النزاعات.

وأكد الحزب أهمية استخدام أدوات الضغط السياسي والدبلوماسية الشعبية والإعلام المستقل لتعزيز احترام المواثيق الدولية، وترسيخ مبادئ العدالة والمساواة في العلاقات الدولية.

وأشار الحزب إلى ضرورة تعزيز الوعي الجمعي لدى الشعوب بمخاطر غياب الضمير الأخلاقي على المصير الإنساني، والعمل على بناء جبهة عالمية لنصرة المظلومين ومواجهة تغول المصالح غير الأخلاقية.

وشدد الحزب على أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، وخصوصًا في غزة، من حرب إبادة وجرائم ممنهجة تشمل استهداف المستشفيات والمدارس والملاجئ ووسائل الإعلام، يمثل وصمة عار في جبين النظام الدولي، الذي يعاني من ازدواجية المعايير وغياب المساءلة، في ظل تواطؤ بعض الأطراف الكبرى مع المعتدي وصمت دولي مخزٍ.

كما ندد الحزب بالصمت الدولي تجاه الجرائم الوحشية التي ترتكبها مليشيات الدعم السريع في السودان، واستمرار النزاعات الدامية في ليبيا، والصومال، والكونغو، وأوكرانيا، إضافة إلى النهب الممنهج لثروات القارة الإفريقية، حيث تُغلب المصالح والمضاربات على حساب حقوق الإنسان والتنمية.

وانتقد حزب الوعي بشدة تحول النظام الدولي إلى سوق تُهيمن عليه المصالح الضيقة، حيث تُسخّر موارد الأمم لخدمة شركات السلاح والمضاربات المالية، بينما يُهمل الاستثمار في الصحة والتعليم ومكافحة الفقر، معتبرا أن غياب التعاون الدولي الفعلي لمعالجة الأزمات الإنسانية والبيئية يفاقم من التوترات الاقتصادية، ويهدد الأمن العالمي.

منظومات التربية والتعليم والإعلام والثقافة

وفي الشأن الداخلي، دعا الحزب إلى أن تكون منظومات التربية والتعليم والإعلام والثقافة منصات لغرس الضمير وتغذيته كقيمة عليا، تسهم في بناء مجتمع يحترم القانون ويقدر العدالة.

وأكد الحزب أن الضمير يجب أن يكون البوصلة التي توجه السياسات العامة، وتنظم علاقة الدولة بالمواطن، وتضبط تعاملات الناس في مختلف مناحي الحياة، موضحًا أن الموظف العام ذو الضمير هو من يؤدي واجبه بأمانة، وأن المواطن الواعي هو من يسهم في بناء وطنه بإخلاص.

وأختتم الحزب بيانه بالتأكيد أن الإنسانية تواجه خسارة ما تبقى من شرعيتها الأخلاقية إن لم يستفق الضمير العالمي اليوم أمام المجازر والانتهاكات، مجددًا تمسكه بالدفاع عن الحق ونصرة الكرامة، والعمل من أجل ضمير إنساني لا يخضع للمصالح ولا يعرف الانتقائية.

اقرأ أيضا