أستاذ علاقات دولية: التقارب الروسي الأمريكي له تأثير على الحرب الأوكرانية

الجمعة 04 ابريل 2025 | 08:00 مساءً
الدكتور حامد فارس
الدكتور حامد فارس
كتب : محمود صلاح

قال الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، إن الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة ترامب وضعت عنوانًا رئيسيًا للمرحلة، وهو أن تكون "أمريكا أولًا"، وبالتالي فإن سياستها الخارجية تختلف تمامًا عن إدارة بايدن، حتى أنها رأت أنه لا عائد من وراء استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، واعتبرتها عبئًا كبيرًا على أوروبا، إلى جانب ما تم تقديمه من دعم على مدار ثلاث سنوات، وهو ما أنهك الاقتصاد الأمريكي.

وأكد فارس، في تصريح خاص لـ"بلدنا اليوم"، أن إدارة ترامب أدركت أن استمرار العملية العسكرية الروسية من الممكن جدًا أن يؤدي إلى مواجهة مباشرة مع حلف الناتو، الذي تُعد الولايات المتحدة جزءًا منه، وبالتالي أراد ترامب التراجع، ويسعى لإيجاد أرضية مشتركة بين الطرفين لإنهاء هذه الحرب العبثية، لأنها تعيق أي تقدم على مستوى العالم طالما استمرت.

خطوات ترامب نحو نوبل للسلام

وأضاف أستاذ العلاقات الدولية أن التقارب الروسي الأمريكي يهدف أساسًا إلى إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، وبالتالي إذا سلك هذا التقارب المسار الصحيح، سيكون له تأثير كبير على مصير الحرب بين البلدين.

وأشار إلى أنهم الآن توصلوا إلى هدنة مؤقتة بشرط عدم استهداف القوات الروسية للبنية التحتية الأوكرانية، ولكن ماذا بعد الثلاثين يومًا؟ من سيتنازل عن الأرض؟ ومن سيتنازل عن الشروط؟ فروسيا وضعت رؤية واضحة فيما يخص الأزمة الأوكرانية، وهي عدم انضمام أوكرانيا لحلف الناتو، وأيضًا عدم التنازل عن الأراضي التي سيطرت عليها بعد العملية العسكرية في فبراير 2022، والتي بسطت فيها سيطرتها على قرابة 25% من مساحة الأراضي الأوكرانية، وبالتالي لن تتنازل عن ذلك.

وعن رغبة ترامب في الحصول على جائزة نوبل للسلام، قال فارس: "الأمر الذي يجعل ترامب مؤهلًا للحصول على نوبل هو إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، وبالأخص القضية الفلسطينية، وأيضًا إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، باعتبار القضيتين تمثلان خطورة على الوضع العالمي".

كما أن تعاماه العسكري مع الحوثيين، ربما يؤجل أي وسيلة لحصوله على نوبل للسلام، لأن حصوله على الجائزة مشروط بإنهاء الحرب الإسرائيلية الفلسطينية، وأيضا الحرب الروسية الأوكرانية. 

اقرأ أيضا