وصفت أوساط صناعية في ألمانيا أهداف المناخ الجديدة التي تستهدفها أوروبا بحلول عامي 2030 و2050 بأنها غير واقعية تماما.
وقال رئيس اتحاد الصناعات الألمانية، ديتر كمبف، لوكالة الأنباء الألمانية في العاصمة البلجيكية بروكسل: "الأوساط السياسية تضع في مجال المناخ دائما أهدافا أكثر طموحا دون مراعاة الحصول على إجابات للطريقة التي يمكننا بها تحقيق ذلك من ناحية السياسة الصناعية والسياسة الاجتماعية".
ولا تتعلق تصريحات كمبف فقط بخطط خفض غازات الاحتباس الحراري للاتحاد الأوروبي بنسبة 50 أو 55 بالمئة بحلول عام 2030 إلى مستوى أقل مما كانت عليه في عام 1990، ولكنه يعارض أيضا الهدف الخاص بعام 2050 والمعروف باسم "الحيادة المناخي"، أي الامتناع عن استخدام أي غازات مسببة للاحتباس الحراري.
وتدعو رئيسة المفوضية الأوروبية الجديدة أورزولا فون دير لاين، إلى تحقيق هذين الهدفين، كما أشارت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى دعمها لهما.
وأضاف كمبف في تصريحاته لـ (د.ب.أ): "ينبع ذلك (هذا الهدف) بالنسبة لي نوعا ما من فئة التفكير السحري، أكثر من كونه نابعا من تحديد هدف سياسي واقعي".
وأوضح أنه بحسب دراسة لاتحاد الصناعات الألمانية، فإنه من الممكن خفض استخدام الغازات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة 80 بالمئة فقط حتى عام 2050 ، وقال: "بعد 22 شهرا من صدور الدراسة، ذكرت الحكومة الاتحادية بشكل مفاجئ : بذلك نعتزم وضع هدف حياد انبعاثات الغازات الدفيئة ببساطة".
وحذر كمبف من خطورة مثل هذا النوع من التشديد لهدف المناخ، واصفا إياه بأنه خاطئ من الناحية السياسية أيضا، وقال: "الأوساط الصناعية لا يمكنها خفض جميع الانبعاثات ببساطة إلى صفر خلال الأعوام القادم".
يشار إلى أن المفوضية الأوروبية تفترض أيضا أنه لا يمكن تجنب جميع انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
وانتقد رئيس اتحاد الصناعات الألمانية أيضا حزمة المناخ الأخيرة للحكومة الألمانية، ووصفها بأنها متعجلة وغير عادلة بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأشار إلى أن الائتلاف الحاكم في ألمانيا سمح لنفسه بالانجراف وراء موجة الاحتجاجات التي قادتها الناشطة السويدية جريتا تونبرج، وقال: "الشباب لديهم الحق دائما في الإشارة للأشياء التي لا تروق لهم.. ولكن يجب ألا يعني ذلك أن الحكومة الاتحادية ستتبع حاليا سياسة تشكيل قرارات مستعجلة"، وشدد على ضرورة موازنة العواقب الكبيرة الناتجة عن ذلك بعناية.