كشفت وزارة الصحة والسكان، عن فحص أكثر من 575 ألف طفل حديث الولادة ضمن مبادرة رئيس الجمهورية للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية، والتي انطلقت في 13 يوليو 2021 تحت شعار «100 مليون صحة».
وتهدف المبادرة إلى اكتشاف الحالات مبكرًا، وتقديم الرعاية الطبية الفورية والمجانية، من أجل نشأة أجيال صحية خالية من مسببات الإعاقة.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن المبادرة تتوسع بشكل مستمر لتغطي مختلف المحافظات من خلال 56 مركزًا متخصصًا في علاج ومتابعة الحالات الوراثية، بالتنسيق مع المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية التابع لوزارة التعليم العالي.
وتستهدف المرحلة الأولى من المبادرة الأطفال المبتسرين داخل الحضانات التابعة للمستشفيات الحكومية، للكشف عن 19 مرضًا وراثيًا، تشمل اضطرابات الغدد، وأمراض الدم، والتمثيل الغذائي، وأمراض وراثية نادرة، أما المرحلة الثانية، فتتضمن توسيع نطاق الفحص ليشمل جميع المواليد في الوحدات الصحية على مستوى الجمهورية.
سحب عينة دم من كعب المولود
وأوضحت الدكتورة رشا خضر، رئيس قطاع الرعاية الأساسية وتنمية الأسرة، أن آلية الفحص تعتمد على سحب عينة دم من كعب المولود، وتحليلها في معامل المركز المصري للتحكم والسيطرة على الأمراض (Egyptian CDC) باستخدام أحدث الأجهزة العالمية، وفي حال ثبوت الإصابة، يتم عمل اختبارات تأكيدية ويبدأ العلاج المجاني حسب بروتوكولات اللجنة العلمية المختصة.
وتنتشر المراكز المتخصصة في كافة أنحاء الجمهورية، من القاهرة والجيزة، إلى الإسكندرية والمنيا وسوهاج وأسوان وشمال سيناء، مرورًا بمحافظات الوجه البحري والقبلي، لتضمن المبادرة وصول خدماتها لكل طفل مصري.
وأشارت الدكتورة نانيس عبدالمحسن، منسق المبادرة، أن هذه الجهود تعد خطوة محورية نحو خفض معدلات الإعاقة الناتجة عن الأمراض الوراثية، عبر التدخل العلاجي المبكر، ورفع الوعي المجتمعي بأهمية الفحص المبكر في المراحل الأولى من الحياة.