خطيب الجامع الأزهر: فلسطين قضية الأمة الإسلامية والدفاع عن الأوطان جزء من العقيدة

الجمعة 14 فبراير 2025 | 02:05 مساءً
الجامع الأزهر
الجامع الأزهر
كتب : محمود عبد الرحمن

ألقى الدكتور محمود الهواري، الأمين المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، خطبة الجمعة اليوم في الجامع الأزهر، متناولًا موضوع "واجب الأمة في وقت الأزمات".  

وأكد في خطبته، أن المسلم يجب أن يكون واعيًا ومدركًا لما يدور حوله، وألا يقع فريسة للتضليل، خاصة في أوقات الأزمات، مشيرًا إلى أن التاريخ يشهد على قوة الأمة الإسلامية عندما كان المسلمون على قدرٍ عالٍ من الوعي والفطنة، ولم يجرؤ أحد على المساس بمقدراتها إلا في غياب هذا الإدراك الحقيقي لدورها وقضاياها.  

كما شدد على ضرورة فهم طبيعة العلاقة مع محتلي الأراضي الفلسطينية، موضحًا أن عداءهم متجذر منذ القدم، حيث رفض أسلافهم السلام مع النبي ﷺ رغم أنه لم يطلب منهم شيئًا سوى الهداية.

وبيَّن أن موقفهم اليوم استمرار لهذا النهج، وأن محاولات التستر على جرائمهم تعد خيانة للإنسانية، لأن أفعالهم لا تعكس أي صورة من صور التحضر الذي تدَّعيه الجهات الداعمة لهم.  

وحدة الأمة الإسلامية

ودعا إلى وحدة الأمة الإسلامية، مؤكدًا أن الفرقة والخلاف هما أخطر عدو لها، وأن الأعداء يدركون ذلك، فيعملون على تعميق الانقسامات بين المسلمين لفرض سيطرتهم على مصيرهم، وهو ما أثبته التاريخ.

وأشار إلى أن تحرير الأرض يبدأ بتحرير الفكر، وأن فلسطين ليست مجرد قضية سياسية أو نزاع يمكن التفاوض عليه، بل هي حق ثابت لا يتغير بالاعتداءات أو الاحتلال، محذرًا من محاولات تصغير القضية وتحويلها من إسلامية إلى عربية ثم فلسطينية فقط، مؤكدًا أن فلسطين هي قضية الأمة الإسلامية بأكملها، وما يحدث فيها من انتهاكات يجعلها قضية إنسانية أيضًا.  

حب الأوطان

واختتم خطبته بالتأكيد على أن حب الأوطان والدفاع عنها جزء لا يتجزأ من عقيدة المسلمين، مستشهدًا بحب النبي ﷺ لمكة ودعائه بأن يُحبَّب إليه العيش في المدينة، موضحا أن الأوطان ليست سلعة للمساومة، بل جزء من الفطرة الإنسانية.  

وأشار إلى الموقف المشرف لمصر، شعبًا وأزهرًا، في دعم القضية الفلسطينية، داعيًا إلى التمسك بالوحدة وعدم السماح لأي طرف بفرض إملاءاته على الأمة الإسلامية، مؤكدًا أن تحرير الأرض لن يكون ممكنًا إلا بتحرير الفكر والإرادة أولًا.

اقرأ أيضا