وسط أحلامهن التي لم تكتمل، وبين جدران استوديو التمثيل الذي كان من المفترض أن يكون بوابة لانطلاقهن في عالم الفن، تحولت لحظات الطموح إلى كابوس لم يكن في الحسبان. سبع فتيات وقفن في مواجهة واحدة من أصعب المعارك في حياتهن، معركة ضد الخوف، وضد الاستغلال، وضد المتاجرة بالثقة والأمان وبعد سنوات من الانتظار والقلق، انتصرت العدالة أخيرًا، وأُغلقت صفحة من الألم بحكم قضائي نهائي ضد المتعدي عليهن.
تفاصيل القضية
قضت محكمة النقض، بحكم نهائي وبات بسجن الفنان شادي خلف لمدة ثلاث سنوات، وذلك بعد إدانته في اتهامات تتعلق بالتعدي الجنسي على سبع فتيات خلال ورش تدريبية في التمثيلؤ ويعد هذا الحكم تأكيدًا على رفض القضاء المصري لأي انتهاكات ضد المرأة، وترسيخًا لمبادئ العدل والإنصاف في مثل هذه القضايا.
رحلة المحاكمة الطويلة
بدأت القضية حين تقدمت سبع فتيات ببلاغات رسمية ضد شادي خلف، متهمات إياه باستغلال منصبه كمدرب للتمثيل للاعتداء عليهن جنسيًا داخل الاستوديو الخاص به. ومع تصاعد القضية، أصبحت واحدة من أبرز القضايا التي أثارت الرأي العام، وسط دعوات لتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.
شهادات الضحايا تكشف المستور
خلال جلسات المحاكمة، استمعت المحكمة إلى شهادات الضحايا، اللواتي كشفن تفاصيل صادمة عن التجاوزات التي تعرضن لها داخل ورش التدريب. وأكدن أن المتهم استغل شغفهن بالفن وثقتهن به كمدرب، ليقوم بأفعال غير أخلاقية ضدهن، مما تسبب في معاناة نفسية كبيرة لهن.
الأدلة والحكم النهائي
استندت المحكمة في قرارها إلى شهادات المجني عليهن، وتقارير الطب الشرعي، وأدلة أخرى قدمها فريق النيابة العامة. وبعد دراسة متأنية لجميع الأدلة والاستماع إلى المرافعات، أصدرت المحكمة حكمها النهائي بالسجن 3 سنوات على خلف، رافضةً أي طعن على الحكم.