أعلنت وزارة الأوقاف عن نص خطبة الجمعة المقبلة التي يحمل عنوان "يا باغي الخير أقبل"، حيث تسعى من خلالها إلى توعية المواطنين بفضائل شهر رمضان المبارك والدعوة إلى استغلال هذه الأيام المباركة في الطاعات والعبادات.
الأوقاف تُعلن نص خطبة الجمعة المقبلة
وكما تتطرق الخطبة إلى أهمية الحفاظ على التراث الوطني والآثار المصرية باعتبارها رمزاً للحضارة والإبداع. وقد جاء ذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز القيم الدينية والوطنية لدى المجتمع.
وفي خطوة تهدف إلى تعزيز الروح الدينية والوطنية، نشرت وزارة الأوقاف نص خطبة الجمعة المقبلة التي ستُلقّى على ألسنة الخطباء في مختلف محافظات الجمهورية.
وحملت الخطبة عنوان "يا باغي الخير أقبل"، وهو عنوان يبعث على التفاؤل ويحثّ كل فرد على الاستجابة لدعوة الخير، خاصةً مع اقتراب حلول شهر رمضان الكريم. وتضمن النصوص الدينية مواضيع عدة، منها التذكير بفضائل الشهر الفضيل التي يتميز فيها الإقبال على الطاعات وتفعيل العبادات والذكر، كما تناولت الخطبة كيفية استقبال هذا الشهر بما يتوافق مع قيم التقوى والورع.
وبدأت الخطبة بحمد الله والثناء عليه، مع بيان عظمة الخالق الذي أنار السماوات والأرض بنوره ووهبه للعباد، مُشيداً بمقام النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي بُعث رحمةً للعالمين.
وثم جاء الدعوة الصريحة: "يا باغي الخير أقبل"، حيث صور الخطبة رمضان بأنه موسم يتبدد فيه الظلمات وتُفتح أبواب الجنان، وتتبخر فيه همم الشياطين.
وأوضح الخطبة أن كل ذرة في هذا الكون تنتظر هذه الليلة الشريفة، وأنها فرصة سانحة لاستقبال البركات والرحمات.
وفي الجزء الثاني من الخطبة، تحولت الدعوة من الجانب الروحاني إلى الجانب الوطني، إذ شددت على أهمية صون الآثار المصرية والحفاظ على الثروات الطبيعية للوطن.
وأكد المتكلم أن حماية التراث الوطني دليل على نبالة الأمة ورمزية حضارتها، مشيراً إلى ضرورة السير على خطى الأجداد والتمسك بتعاليم القرآن الكريم التي تحث على الإصلاح وعدم الإفساد في الأرض.
وذكر الخطبة مثالاً تاريخياً يُستدل به على أهمية الحفاظ على الآثار، مستذكراً آثار مصر المحفوظة التي تشهد على عظمة حضارتها.
كما تناولت الخطبة دعوة المسلمين إلى تجديد العهد مع الله عبر الإخلاص في العبادة والابتعاد عن كل ما يفسد قيم الدين والمجتمع.
ودعا المتحدث إلى نشر روح الأخوة والمحبة بين أفراد الأسرة والمجتمع، ونشر الأخبار السارة عن الخير في كل مكان، مؤكدًا أن للمؤمن دعوة لا تُرد عند الإفطار وأن في كل صلاة وقية خير وبركة.
وتأتي هذه الخطبة بمثابة منبر يجمع بين الدعوة الدينية والواجب الوطني، حيث يُعاد التأكيد على أن شهر رمضان فرصة عظيمة للتقرب إلى الله ولإعادة النظر في قيم الحفاظ على التراث والآثار الوطنية.
وتدعو وزارة الأوقاف المواطنين إلى استشعار هذه اللحظات المباركة واستغلالها في العبادة والخير، مع الحفاظ على معالم حضارتهم وتراثهم التاريخي.
وفي ظل التحديات الراهنة، يبقى الالتزام بالقيم الدينية والوطنية ركيزة أساسية لضمان استقرار الوطن وازدهاره.