أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الرسوم الجمركية على واردات كندا والمكسيك ستدخل حيز التنفيذ الشهر المقبل، منهياً تعليقاً استمر شهراً.
وأكد خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الخطة تسير وفق الجدول الزمني المحدد.
وشدد ترامب على أن هذه الرسوم تهدف إلى مواجهة الممارسات التجارية غير العادلة، مؤكداً أنها ستسهم في تقليص العجز الفيدرالي وخلق وظائف جديدة.
ومع ذلك، يحذر الاقتصاديون من أن الشركات المصنعة، خاصة في قطاع السيارات والمواد الخام مثل الصلب والألمنيوم، ستكون الأكثر تأثراً بهذه القرارات، مما قد يؤدي إلى ارتفاع التكاليف والتضخم.
وفي هذا السياق، يوضح الدكتور عمرو الديب، الأستاذ المساعد في الأكاديمية الرئاسية الروسية ومدير مركز خبراء رياليست الروسي، في حديث خاص لصحيفة "بلدنا اليوم":
قال الدكتور عمرو الديب، الأستاذ المساعد في الأكاديمية الرئاسية الروسية ومدير مركز خبراء رياليست الروسي، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتمد في سياسته الاقتصادية على عقد الصفقات بدلاً من اللجوء إلى الحلول الدبلوماسية.
وأوضح أن تحقيق مكاسب شخصية أو وطنية يمثل جوهر استراتيجيته التفاوضية.
رفع سقف المطالب للوصول إلى تنازلات
ولفت الديب إلى أن ترامب دائماً ما يبدأ التفاوض برفع سقف مطالبه إلى أقصى درجة، مما يمنحه مساحة واسعة للمناورة قبل الوصول إلى اتفاق نهائي.
وأشار إلى أن هذا النهج يعكس طريقة تفكير رجال الأعمال الذين يطمحون إلى الحصول على أفضل الشروط الممكنة.
كندا والمكسيك تحت الضغط الأمريكي
وأكد الديب أن كلاً من كندا والمكسيك ستكونان مجبرتين على تقديم تنازلات في ملفات متعددة لتجنب فرض الرسوم الجمركية الأمريكية بالكامل، مشدداً على أن هذه التنازلات قد لا تقتصر على المجال الاقتصادي، بل قد تمتد إلى مجالات سياسية وأمنية أيضاً.
الرسوم الجمركية.. إمكانية تخفيضها بشروط
وأوضح الديب أن فرض الرسوم الجمركية يبدو خياراً محتملاً، لكنه قد يتم بنسب أقل من المخطط لها في حال قدمت الدول المتضررة عروضاً ترضي إدارة ترامب، مما يفتح الباب أمام إمكانية تخفيف الأعباء الاقتصادية على كندا والمكسيك.
استراتيجية ترامب.. ضغوط لتحقيق المكاسب
وشدد الديب على أن سياسة ترامب الاقتصادية ليست مجرد قرارات أحادية، بل هي جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى تحقيق مكاسب للولايات المتحدة عبر ممارسة الضغوط على الشركاء التجاريين وإجبارهم على تقديم تنازلات تحقق له أرباحاً سياسية واقتصادية.