علق الرئيس عبدالفتاح السيسي، على نتائج اجتماعات سد النهضة قائلاً: "تابعت عن كثب نتائج الاجتماع الثلاثي لوزراء الري في مصر والسودان وأثيوبيا لمناقشة ملف سد النهضة الأثيوبي والذي لم ينتج عنه أي تطور إيجابي".
وتابع عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "أؤكد أن الدولة المصرية بكل مؤسساتها ملتزمة بحماية الحقوق المائية المصرية في مياه النيل، ومستمرة في اتخاذ ما يلزم من إجراءات على الصعيد السياسي وفي إطار محددات القانون الدولي لحماية هذه الحقوق وسيظل النيل الخالد يجري بقوة رابطاً الجنوب بالشمال برباط التاريخ والجغرافيا".
تعليق الرئيس عبد الفتاح السيسي فتح الباب لطرح المزيد من الحلول خلال الفترة المقبلة، خاصة مع الطرح السلمي دائمًا للأفكار من قبل مصر وعدم قدومها على الحرب أو العدوان على مدار تاريخها، حيث أشار خبراء إلى أن مصر قادرة على مواجهة هذه الازمة كعادتها وانه غير موجود من يضرب بأمنها.
قال الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية بكلية الدراسات الأفريقية، إنه لا يوجد بدائل لحل أزمة مياه النيل الخاصة بسد النهضة، لافتًا إلى أنه من الصعب تعويض إهدار المياه الفترة السابقة الذي وصل إلى 20مليار متر مربع.
وأوضح أستاذ الموارد المائية بكلية الدراسات الأفريقية، أنه يوجد حلول بسيطة وليس بديل وهو ترشيد المياه المستخدمة في المحاصيل الزراعة بنسبة 85% من منسوب المياه، الذي يبلغ استخدامه حوالي 65 مليار متر مربع من نسبة المياه، وهذا سيتسبب في مشاكل كثيرة، متابعًا أن محصول زراعة الأرز يستخدم مياه بشكل كبير وأنها مكلفة أيضا، والحل هو زراعة المنتجات الغير مستهلكة للمياه بشكل كبير على فترات طويلة حتى نحد من هذه المشكلة.
وأضاف شراقي لـ"بلدنا اليوم" أن عمل آبار لتخزين المياه الجوفية، التي من الممكن أن تكون حل للمناطق التي تمطر فيها بشكل كبير كالبحر الأحمر وسيناء، وعمل سدود لافتا إلي أن وزارة الري قامت ببناء سدود صغيرة حتي تساعد في تخزين المياه في مناطق جبل البحر الأحمر.
وأشار إلي أن إعادة تدوير مياه الصرف الصحي لاستخدمها كمياه صالحة للزراعة بدلاُ من إهدارها، وأن حصة مصر في منسوب المياه ثابتة، وتتناسب طرديا مع عدد السكان الذي يتزايد بشكل سريع، أملًا في أن نسبة المنسوب تصل إلى مليار متر مربع بدلا من نص مليار في خلال عامين، قائلا: "مش هيكفي برضه بس هيكون افضل من المنسوب المستخدم ".
وفي هذا الإطار، قال اللواء عبد الرافع درويش، وكيل جهاز المخابرات الأسبق، إن مشروع نهر الكونغو سيفجر قنبلة في كل الأعراف الدولية، لافتا إلى أن هذا النهر سيكون خير كبير لمصر، وسيصل منسوب المياه إلى 100 مليار متر مربع.
وأكد الخبير العسكري ومن قدامى المحاربين لـ"بلدنا اليوم"، اننا لن نقبل بالتناول عن حق مصر في هذا المشروع حتي لو لزم الامر إلى تدمير أي دولة تقف ضد هذا المشروع، لافتا إلى أن أمريكا تريد أن تكون وسيط في محكمة العدل الدولية، مشددًا أن مصر لا تتنازل عن حقها في منسوب المياه.
وأضاف اللواء عبد الرافع درويش أن هذا النقاش الخاص بنهر الكونغو سيتم حله بالمفوضات السلمية، وأن هذا المشروع لابد له من حل وهو النقاش لأنه عن عدم وجود حل سوف تحصل مصر على 6 مليار متر مربع وهذا دمار لمصر، مؤكدًا اننا لا نقبل بهذا ابدًا، قائلا: "هنموت علي السد مش هنسيبوا"، مشيرًا إلى أنن ثلث اثيوبيا وثلث اوغندا خاصة بمصر، وأن مصر أقوى من أي تهديد، وقادرة علي مواجهة أزمة السد.
وفي هذا السياق، أكد السفير جمال بيومي مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الحلول السلمية كلها مطروحة أمام مصر في الفترة المقبلة، وإعلان الولايات المتحدة الأمريكية دعمها للحوار يرجح دخولها كطرف رابع في المفاوضات التي تدور بين مصر والسودان وأثيوبيا، مشيرًا إلى أن مصر قادرة على مواجهة كافة هذه التحديات ولا يوجد من يتمكن من تهديد سلمها.
وأضاف بيومي أن المساعي الدبلوماسية لا زالت متاحة أمام الجميع، ومن المتوقع دخول الأمم المتحدة على الخط في هذا السياق، خاصة وأن مصر لها حقوق واضحة وأصيلة في مياه نهر النيل الذي هو هبة مصر ولا يمكن لأي دولة في العالم أن تقرر بشكل مفاجيء الانتقاص من حقوق مصر التاريخية في نهر النيل.