نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" مقطع فيديو جديدًا يُظهر استهداف سيارات إسعاف في مدينة رفح من قبل القوات الإسرائيلية، ما أدى إلى مقتل عدد من المسعفين.
ويوضح الفيديو بجلاء الأضواء وإشارات الهلال الأحمر على سيارات الإسعاف المستهدفة، مما يدحض المزاعم الإسرائيلية حول الحادثة.
دليل مصور من هاتف أحد الضحايا
وفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، فإن المقطع المصور عُثر عليه في هاتف محمول يعود لأحد المسعفين الذين قُتلوا في الهجوم، قبل أن يتم اكتشاف جثمانه ضمن مقبرة جماعية تحتوي على 14 جثة تعود لمسعفين وعناصر من الدفاع المدني.
تفاصيل الحادثة وفق الفيديو
يُظهر المقطع، الذي تم تصويره أثناء تحرك الطاقم الطبي إلى نقطة ميدانية لتنفيذ مهمة إنسانية سيارات الإسعاف وهي تحمل علامات واضحة للهلال الأحمر الفلسطيني، كما أن جميع المسعفين كانوا يرتدون الزي الرسمي المضيء الخاص بالطوارئ.
وقد وثّقت الكاميرا الأضواء التحذيرية الحمراء المتقطعة على المركبات، مما يؤكد أن هويتها كسيارات إسعاف لا يمكن أن تكون موضع إشتباه.
إطلاق نار وإعلان شهادة قبل استشهاد المصور
خلال التصوير، سُمع دوي طلقات نارية مصدرها القوات الإسرائيلية استهدفت طاقم الإسعاف، ما دفع مصور الفيديو لمحاولة الاحتماء.
وفي اللحظات الأخيرة من المقطع، التُقط صوت المسعف الذي كان يوثق الحدث وهو ينطق بالشهادة قبل استشهاده.
الرواية الإسرائيلية
يتناقض هذا المقطع مع بيان الجيش الإسرائيلي الصادر في 31 مارس، والذي زعم فيه أن قواته أطلقت النار بعد رصد مركبات تقترب بشكل مشبوه دون تشغيل إشارات الطوارئ.
إلا أن الفيديو يثبت بوضوح أن سيارات الإسعاف كانت تحمل علامات واضحة وتشغل أضواء الطوارئ، ما يفند مزاعم الإحتلال ويؤكد إستهدافها المباشر لفرق الإنقاذ.