«فَأمَّا اليَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ».. موضوع خطبة الجمعة اليوم بمساجد الأوقاف

الجمعة 04 ابريل 2025 | 10:14 صباحاً
خطبة الجمعة
خطبة الجمعة
كتب : محمود عبد الرحمن

يعتلى أئمة وزارة الأوقاف اليوم منابر المساجد فى مختلف أنحاء الجمهورية لإلقاء خطبة الجمعة التى خصصت هذا الأسبوع لموضوع بالغ الأهمية، تحت عنوان: "فأما اليتيم فلا تقهر"، فى رسالة واضحة تعزز قيم الرحمة والتكافل الاجتماعى فى المجتمع.

عناية دينية باليتيم

وأكدت وزارة الأوقاف أن موضوع الخطبة يهدف إلى نشر الوعى بضرورة الإحسان إلى اليتيم، وإدراك أهمية احتوائه ورعايته، لا سيما فى ظل ما يمر به بعض الأطفال من حرمان عاطفى أو مادى بفقد أحد الوالدين.

وتسلط الخطبة الضوء على المكانة الرفيعة التى منحها الإسلام لليتيم، مستشهدة بحياة النبى محمد ﷺ الذى ولد يتيما، واحتضنه الله برعايته وعنايته، كما جاء فى قوله تعالى: {ألم يجدك يتيما فآوى}.

كفالة اليتيم طريق إلى الجنة

يشدد الخطباء اليوم على أن كفالة اليتيم ليست فقط عملا إنسانيا، بل عبادة جليلة تقرب صاحبها من مقام النبى ﷺ، كما جاء فى الحديث الشريف: "أنا وكافل اليتيم فى الجنة كهاتين"، مشيرا بإصبعيه السبابة والوسطى.

كما بينت الخطبة أن اليتيم ليس مجرد حالة إنسانية تحتاج صدقة، بل هو شخص له أحلامه وآماله، يحتاج إلى بيئة حاضنة تنمى مواهبه وتزرع فيه الثقة بنفسه، وتم التأكيد على أن المجتمع مسؤول عن تحويل معاناة اليتيم إلى قصة نجاح، مستشهدين بسير علماء ومفكرين وعباقرة كانوا أيتاما لكنهم غيروا مجرى التاريخ، أمثال الإمام الشافعى والبخارى والثورى وغيرهم.

تحذير شرعى من ظلم اليتيم

ولم تخل الخطبة من التحذير الصارم تجاه من يتعدى على حقوق اليتيم أو يستهين بمكانته، مستشهدة بآيات قرآنية زاجرة، أبرزها: {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون فى بطونهم نارا وسيصلون سعيرا}، و {فأما اليتيم فلا تقهر}، فى دعوة صريحة للتوقف عن أى صورة من صور القهر أو الإهانة.

الاستمرارية فى الطاعة بعد رمضان

فى الجزء الثانى من الخطبة، وجه أئمة الأوقاف رسالة للمصلين بضرورة الاستمرار فى طاعة الله بعد انقضاء شهر رمضان، مشيرين إلى أن الطاعة لا ترتبط بمواسم، بل يجب أن تكون سلوكا دائما فى حياة المسلم.

ودعت الخطبة إلى التمسك بالأخلاق التى اكتسبها المسلم فى رمضان، والاستمرار فى العطاء والعبادة، مستندة إلى قول النبى ﷺ: "أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل". كما أشارت إلى فضل صيام الست من شوال، باعتباره امتدادا روحانيا لشهر الطاعة.

اقرأ أيضا