عبدالله نعمة: العدوان على غزة يعكس تواطؤ دولي.. وحماس في موقف غامض(خاص)

الخميس 03 ابريل 2025 | 09:43 مساءً
كتب : بسمة هاني

يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه الهمجي على قطاع غزة، متسببًا في سقوط المزيد من الشهداء والمصابين، وملحقًا دمارًا واسعًا بالأحياء السكنية والبنية التحتية، في ظل أوضاع إنسانية كارثية تفاقمها المجاعة الناتجة عن الحصار المستمر وإغلاق المعابر.

عبدالله نعمة: العدوان على غزة يعكس تواطؤ دولي.. وحماس في موقف غامض 

ووفقًا لمصادر طبية فلسطينية، فقد استهدفت الغارات الإسرائيلية منذ فجر اليوم مناطق عدة في القطاع ما أدى إلى وقوع عشرات الضحايا بينهم عدد كبير من النازحين الذين لجأوا إلى المناطق التي ظنوا أنها أكثر أمانًا.

كما أسفر القصف عن تدمير واسع للمنازل والمرافق الحيوية، بينما تستمر عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض.

ووجه الإحتلال إنذارات لسكان أحياء عدة في شمال وشرق غزة بمغادرة منازلهم، في إشارة إلى تصعيد عسكري وشيك، فيما تكثف القصف الجوي والمدفعي على مدن القطاع، ولا سيما رفح، التي شهدت استهدافًا مباشرًا لمناطق مأهولة بالسكان.

وفي ظل هذه الأوضاع، تتفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، حيث تواجه العائلات ظروفًا معيشية قاسية نتيجة انعدام الغذاء والماء والدواء، فضلًا عن توقف الأفران بسبب نفاد الوقود، مما دفع السكان إلى اللجوء إلى وسائل بدائية لإعداد الخبز. كما حذر الجهاز المركزي للإحصاء من تزايد حالات سوء التغذية الحاد بين الأطفال، مع تفشي الأمراض الناتجة عن نقص الرعاية الصحية.

على الصعيد السياسي، تتواصل الجهود الدبلوماسية لوقف العدوان، وسط مطالبات فلسطينية لمجلس الأمن باتخاذ قرارات حاسمة لحماية المدنيين ووقف الجرائم المرتكبة بحقهم.

في المقابل، يستمر الاحتلال في فرض خططه العسكرية، وسط مخاوف متزايدة من عمليات تهجير قسري تستهدف سكان غزة، في واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية التي يشهدها القطاع منذ سنوات.

وفي هذا السياق يوضح الدكتور عبدالله نعمة والباحث الاستراتيجي ومحلل سياسي لبناني في حديث خاص لصحيفة بلدنا اليوم 

قال الدكتور عبدالله نعمة، الباحث الإستراتيجي والمحلل السياسي اللبناني، إن ما يجري في قطاع غزة من عدوان إسرائيلي واسع النطاق يمثل نقلة خطيرة نحو مرحلة جديدة من التصعيد، يتحمل المجتمع الدولي، وعلى رأسه واشنطن، مسؤوليتها المباشرة.

وأوضح نعمة أن الاحتلال الإسرائيلي هو من أنهى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بعد حصوله على ضوء أخضر أمريكي، ما أدى إلى تصعيد غير مسبوق استهدف المدنيين والأطفال بذرائع واهية.

وأكد أن استهداف الأطفال أثناء نومهم بحجة حق الرد يعكس ازدواجية المعايير التي يتبناها المجتمع الدولي، حيث يواصل غض الطرف عن الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة.

ولفت المحلل السياسي اللبناني إلى أن الكارثة الإنسانية في غزة باتت غير مسبوقة إذ يعاني الأطفال من سوء التغذية الحاد في ظل الحصار الخانق، فيما بلغت أزمة الأيتام مستويات غير معهودة، مما يشكل مأساة كبرى تهدد مستقبل الأجيال القادمة. 

وأشار إلى أن الإعتقالات التي ينفذها جيش الإحتلال ضد الفلسطينيين بمن فيهم الأطفال تكرس أزمة جديدة في المشهد الإنساني والسياسي، وسط صمت دولي غير مبرر.

ونوه الدكتور نعمة إلى أن إسرائيل تستغل هذا الوضع المأساوي لمواصلة مشروعها التوسعي في المنطقة، إذ تعمل وفق مخطط "إسرائيل الكبرى" الذي يمتد من النيل إلى الفرات، بدعم من الولايات المتحدة.

وشدد على أن مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي تتبناه واشنطن، لا يخدم سوى إسرائيل، ويأتي على حساب الدول العربية، في ظل تواطؤ بعض الأنظمة التي باتت مكشوفة بدعمها لهذا المخطط.

وأكد أن فضيحة قطر الأخيرة، المتمثلة في تحريضها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على رفض الخطة العربية لإعادة إعمار غزة، والتي قدمتها مصر، تكشف طبيعة التحالفات الإقليمية التي تصب في مصلحة الاحتلال. وأعرب عن أسفه لدور حركة حماس في هذا المشهد، معتبرًا أن موقفها أصبح غير واضح، مما يتيح لجيش الاحتلال الاستمرار في تدمير غزة وقتل سكانها.

وإختتم الدكتور نعمة حديثه متسائلًا عن المكاسب الحقيقية التي حققتها حماس من هذه الحرب، في حين أن الخاسر الوحيد هو الشعب الفلسطيني، الذي يدفع ثمن الصراعات السياسية والتواطؤ الدولي والإقليمي على قضيته العادلة.

اقرأ أيضا