قرار جديد لـ"التعليم" بشأن نظام «البوكليت».. تعرف عليه

الخميس 03 ابريل 2025 | 07:29 مساءً
وزارة التربية والتعليم
وزارة التربية والتعليم
كتب : علا عوض

قررت وزارة التربية والتعليم تعميم نظام «البوكليت» ليشمل جميع امتحانات الشهادة الإعدادية ابتداءً من العام الدراسي الحالي، وذلك في إطار جهود الوزارة لتطوير العملية الامتحانية ومكافحة الغش.

 جاء القرار بعد نجاح التجربة في عدد من المحافظات، ما دفع المسؤولين إلى تعميمه لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص بين الطلاب.

ما هو نظام البوكليت؟

نظام «البوكليت» هو أسلوب جديد في الامتحانات يدمج ورقة الأسئلة مع كراسة الإجابة، بحيث تكون الأسئلة موزعة على أجزاء متفرقة داخل الكراسة، ويهدف إلى تقليل فرص الغش، وتسهيل عملية التصحيح، والتأكد من أن جميع الطلاب يجيبون عن الأسئلة في نفس الكراسة، مما يعزز المصداقية في التقييم.

دوافع تطبيق النظام الجديد

واجهت وزارة التربية والتعليم في السنوات الأخيرة تحديات متزايدة فيما يتعلق بظاهرة الغش، خاصة مع انتشار التكنولوجيا ووسائل التواصل الحديثة.

 لذلك، جاء نظام «البوكليت» كإجراء عملي لمكافحة هذه الظاهرة، حيث يصعّب تداول الأسئلة ويجعل الغش أكثر تعقيدًا، بالإضافة إلى ذلك، يساهم هذا النظام في تسريع عملية التصحيح، حيث يتم توزيع الأسئلة بطريقة منظمة تسهل مراجعة إجابات الطلاب بدقة.

التجربة الأولية ونتائجها

بدأ تطبيقه في امتحانات الشهادة الإعدادية بشكل تجريبي في عدة محافظات، من بينها الدقهلية، بورسعيد، والبحيرة.

 وأكدت التقارير الواردة من المحافظات أن النظام نجح في تقليل حالات الغش بشكل ملحوظ، كما ساهم في توفير وقت المصححين وتحقيق عدالة أكبر بين الطلاب.

القرار الرسمي والاستعدادات

وكشفت وزارة التعليم عن تعميم النظام على جميع المحافظات بداية من امتحانات نهاية العام الدراسي الحالي، وتعمل المديريات التعليمية حاليًا على تجهيز وطباعة الامتحانات بالنظام الجديد، مع تدريب المعلمين والمراقبين على كيفية التعامل معه لضمان تطبيقه بسلاسة.

التحديات المتوقعة ورد الوزارة

رغم الفوائد العديدة للنظام، أعرب بعض أولياء الأمور والطلاب عن مخاوفهم بشأن تأثيره على مستوى التحصيل الدراسي، خاصة أن الطلاب اعتادوا على شكل معين من الامتحانات، في المقابل، أكدت الوزارة أن النظام لا يُغيّر من طبيعة الأسئلة، بل يهدف فقط إلى تنظيمها وتحقيق العدالة بين الطلاب.

الحد من تسريب الامتحانات 

وفي هذا السياق، قال الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، إن نظام «البوكليت» يقدم العديد من الفوائد، أبرزها: تقليل الوقت المستغرق في الامتحان، حيث لا يحتاج الطلاب إلى نقل الأسئلة إلى ورقة الإجابة، مما يسهل عليهم التركيز على الحل مباشرة، مضيفًا أنه يساهم في الحد من تسريب الامتحانات، نظرًا لتعدد صفحات كراسة الإجابة وصعوبة تصويرها بالكامل.

وأوضح «شوقي»، أن «البوكليت» يحد أيضًا من أخطاء ترتيب الإجابات، إذ يتم تخصيص مساحة محددة لكل سؤال، مما يسهل عملية التصحيح، بالإضافة إلى ذلك، يحمل كل كتيب بيانات الطالب، مما يسهل تتبع أوراق الإجابة عند المراجعة.

التحديات المرتبطة بتطبيق البوكليت

وعن الصعوبات المواجهة لتطبيق البوكليت، أكد الخبير التربوي، إنه يواجه تحديات كثيرة مثل ارتفاع تكلفة الطباعة بسبب زيادة عدد الصفحات المطلوبة لكل امتحان مقارنةً بالأسلوب التقليدي، وقد يشكل عبئًا إضافيًا على المعلمين القائمين بعملية التصحيح، نظرًا لاعتماده على التصحيح اليدوي بدلًا من التصحيح الإلكتروني.

اقرأ أيضا