شهدت ميانمار في 28 مارس 2025 واحدًا من أقوى الزلازل في تاريخها الحديث، حيث ضرب زلزال مدمر بقوة 8.2 درجة على مقياس ريختر بالقرب من مدينة ماندالاي، وبدأت الهزة بقوة 7.7 درجة قبل أن تُعدل هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية تقديرها، مُصنّفةً الحدث ككارثة إقليمية كبرى.
وفيما يلي، يستعرض لكم بلدنا اليوم، تفاصيل زلزال ميانمار المدر، كذلك مدى احتمالية حدوث تسونامي في تايلاند بـ تسونامي مدمر بعد التحذير الصيني الأخير.
زلزال ميانمار
خسائر بشرية وتعطّل شبكات النقل بسبب زلزال ميانمار
أدى زلزال ميانمار إلى مصرع ما لا يقل عن 107 أشخاص وإصابة المئات، فضلًا عن شلل كامل في شبكات النقل والمواصلات. تأثرت السياحة في ميانمار وتايلاند بشكل كبير، حيث تعطلت الرحلات الجوية وأُغلقت العديد من الطرق والموانئ، مما تسبب في ارتباك واسع النطاق بين المسافرين والسياح. تعمل الحكومات الإقليمية على إعادة تقييم الأضرار واتخاذ التدابير اللازمة لاستئناف الحركة بأسرع وقت ممكن.
ووقع مركز زلزال ميانمار قرب مدينة ماندالاي، ثاني أكبر مدن ميانمار، والتي تُعد بوابة سياحية رئيسية، تسبب ذلك في أضرار جسيمة، شملت انهيار برج مراقبة في أحد المطارات، ما أدى إلى توقف الرحلات الجوية بالكامل في ماندالاي وناي بي تاو، ويواجه السياح العالقون تحديات كبيرة، حيث تسعى السفارات وشركات الطيران إلى تأمين رحلات إجلاء وإعادة ترتيب الحجوزات.
تحذيرات من تسونامي في تايلاند بعد زلزال ميانمار
أصدرت وزارة الموارد الطبيعية الصينية تحذيرًا عاجلًا من احتمال وقوع موجات تسونامي في تايلاند محلية على طول السواحل الإقليمية، مما أثار مخاوف في بحر الصين الجنوبي وخليج تايلاند.
واستجابت السلطات التايلاندية سريعًا بإعلان حالة التأهب القصوى في المناطق الساحلية، مثل بوكيت وكرابي وكوه ساموي، حيث تم تفعيل خطط الإخلاء وتعليق جميع الأنشطة البحرية مؤقتًا.
ورغم عدم وقوع تسونامي حتى الآن، إلا أن التحذيرات تسببت في إلغاء العديد من الحجوزات وإخلاء الشواطئ، ما أثر بشكل مباشر على السياحة قبل بداية موسم سونغكران.
انهيار ناطحة سحاب في بانكوك وعمليات إنقاذ مكثفة
في العاصمة التايلاندية بانكوك، تسبب الزلزال في انهيار مبنى ضخم قيد الإنشاء، ما أدى إلى محاصرة عشرات العمال داخله، واستنفرت فرق الإنقاذ مواردها، مستخدمةً المعدات الثقيلة ووحدات الكلاب البوليسية في عمليات البحث عن الناجين.
وسلط زلزال ميانمار الضوء على ضعف البنية التحتية في بعض المناطق، خاصة أن بانكوك ليست معروفة بنشاطها الزلزال، وفي أعقاب الكارثة، دعا المسؤولون إلى مراجعة صارمة لقوانين البناء لتعزيز معايير الأمان في المشاريع العمرانية المستقبلية.
اضطرابات في حركة السفر وتأثيرات على قطاع السياحة
شهدت شبكة النقل في تايلاند اضطرابات كبيرة، حيث تم تعليق خدمات القطارات في بانكوك لفترة قصيرة لإجراء فحوصات هيكلية، بينما استمرت الرحلات الجوية في مطاري سوفارنابومي ودون موينج مع تسجيل بعض التأخيرات.
وواجه السياح صعوبة في التنقل، حيث امتلأت صالات المطارات بالطوابير الطويلة والتغييرات المفاجئة في جدول الرحلات، واستجابت هيئة السياحة في تايلاند بتفعيل خطط الطوارئ، وتقديم إرشادات للمسافرين حول البدائل المتاحة.
اقرأ أيضًا..
من ميانمار إلى كمبوديا.. كيف يهدد تجميد المساعدات الأرواح؟
"لم نفقد الأمل أبدًا".. دموع وفرحة مع عودة الرهائن التايلانديين إلى ديارهم
زلزال مرعب يضرب هندوراس.. هل يهدد تسونامي المنطقة؟