انطلاقًا في ثوب الليبرالية، يسعى "الوعي" نحو التنوير والتعدد داخله، لتكن تجربة "الوعي" تجربة شبابية حية، تتناغم فيها الخبرة والكفاءة والآليات التي تمكّن أي حزب من نشر أفكاره وبث برامجه بشكل فعال ومنمق.
يعود ظهور الحزب بعد تجربة كتلة الحوار، التي انبثقت من الحوار الوطني، والتي كانت خطوة ناجحة في فتح المجال العام.
ويرتبط الحزب - وفقًا لخطاب نشأته الثانية - بالامتداد التاريخي لليبرالية المصرية التي نشأت مع "رفاعة الطهطاوي، وقاسم أمين، ومكرم عبيد"، وسعيهم لبناء مجتمع مصري حر وديمقراطي حزبي وتعددي.
ويؤمن الحزب بضرورة بناء دولة مدنية ديمقراطية حديثة، يتمتع فيها المواطن المصري بكل حقوقه ويحظى بجميع الفرص المتاحة له ولقدراته.
كما يسعى لتحقيق المساواة، والكرامة، والعدل، والحرية المنضبطة التي تبني ولا تهدم، وتحترم الأسرة والمجتمع.
ففي بداية انطلاقه، أُقيمت إحدى الندوات بحضور الدكتور حسام بدراوي تحت عنوان: "مستقبل مصر السياسي"، ودعا فيها بدراوي الأحزاب والتكتلات الانتخابية إلى تعزيز التعاون، خاصة بين الأطراف التي تشترك في أيديولوجيات متقاربة، مشيرًا إلى أن التعاون والتوافق بين الأحزاب هو المفتاح لتحقيق مستقبل سياسي أفضل لمصر.
وتعد الخطوات التي يخطوها الحزب سباقة، إذ تثبت أن في مصر شبابًا يحملون الوعي الكامل لتحقيق حياة سياسية يملؤها التعدد.
فقد منح الحزب لكل عضو فيه مكانته الحقيقية ليشارك في زيادة الوعي من خلال الأنشطة المختلفة، مثل الندوات والمحاضرات واللقاءات.
فالعمل السياسي ليس مجرد معارضة أو هجوم، بل هو الإيمان بقضية وطرح حلول جذرية للمشكلات المطروحة وغير المطروحة، وتقديم أفكار مهمة سواء كان للحزب أعضاء في مجلسي النواب والشيوخ أم لا، مع الإشادة بما هو إيجابي.
ما قد يحتاجه العمل الحزبي هو تعزيز نشاط "اللجان القانونية والتشريعية" لمراجعة وصياغة ما قد تطرحه الأحزاب من أجندات ومشاريع ومقترحات تشريعية يستفيد منها المجتمع.
وكانت انطلاقة الحزب "الوعي" قوية، إذ بُنيت لجنة قانونية وتشريعية متميزة من خبراء وشباب لتقييم اقتراحات اللجان المختلفة من حيث الصياغة والتوافق مع القوانين المعمول بها، لتكون بعيدة عن أي تضارب، وتتمتع بالفعالية والكفاءة.
نتوقع أن يحقق الحزب العديد من النجاحات في العمل الحزبي والسياسي، وأن تكون اقتراحاته ومواقفه خطوة إيجابية وهامة.