واصلت وزارة الداخلية حملاتها الأمنية المكثفة لملاحقة المتورطين في جرائم الإتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة على أسعار العملات، حيث تمكن قطاع الأمن العام بالتنسيق مع الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة وعدد من مديريات الأمن من توجيه ضربات حاسمة لتلك الجرائم التي تضر بالاقتصاد الوطني.
الاتجار غير القانوني بالعملات الأجنبية
ونجحت جهود أجهزة الأمن، خلال الـ24 ساعة الماضية، في ضبط عدد من القضايا التي تورط فيها أشخاص اتخذوا من نشاط الاتجار غير القانوني بالعملات الأجنبية وسيلة للكسب غير المشروع.
وقد بلغت القيمة المالية للعملات التي تم ضبطها في تلك القضايا قرابة 12 مليون جنيه مصري، ما يعكس حجم وخطورة تلك الأنشطة المخالفة للقانون وتأثيرها المباشر على استقرار السوق المصرفي وسعر الصرف.
ووفقًا لتحريات الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية، فإن المتهمين قاموا بإخفاء العملات الأجنبية خارج النظام المصرفي الرسمي، والتلاعب بأسعارها بغرض تحقيق أرباح طائلة بطرق غير مشروعة، مما يُعد مخالفة واضحة للقانون ويضر بالاقتصاد القومي.
وأكدت وزارة الداخلية أنها لن تتهاون في التصدي لتلك الجرائم، وأنها مستمرة في تتبع وضبط كل من تسول له نفسه الإضرار بالاقتصاد الوطني من خلال التلاعب بسوق النقد.
وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، وإحالتهم إلى جهات التحقيق المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.
وتحذر وزارة الداخلية المواطنين من التعامل خارج الإطار الرسمي المعتمد في تداول العملات الأجنبية، وتشدد على ضرورة الالتزام بالقنوات القانونية والمصرح بها لضمان سلامة الاقتصاد.
الجدير بالذكر أن القانون المصري يعاقب على الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي، حيث تنص المادة 126 من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي رقم 194 لسنة 2020 على أن "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على عشر سنوات، وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تجاوز خمسة ملايين جنيه، كل من خالف أحكام التعامل في النقد الأجنبي أو قام بالاتجار فيه خارج القنوات الرسمية".