إيران وواشنطن.. مفاوضات مباشرة أم تصعيد عسكري؟

الجمعة 04 ابريل 2025 | 04:51 مساءً
ترامب
ترامب
كتب : بسمة هاني

في خطوة جديدة ضمن التوتر المستمر بين واشنطن وطهران، تبذل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جهودًا مكثفة للدفع نحو مفاوضات نووية مباشرة مع إيران. وتهدف هذه المساعي إلى التوصل إلى اتفاق شامل من شأنه تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل.

ووفقًا لصحيفة "وول ستريت جورنال"، في حال قبول إيران بهذه الدعوة، فستكون هذه أولى المحادثات المباشرة بين الجانبين منذ انسحاب ترامب من الاتفاق النووي لعام 2018.

وتسعى الإدارة الأمريكية الحالية إلى تجاوز بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه عام 2015 في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، والعمل بوتيرة أسرع للتوصل إلى اتفاق أكثر شمولًا.

مفاوضات بشروط معقدة

وضعت واشنطن شروطًا صارمة لأي اتفاق مستقبلي، إذ صرح مستشار الأمن القومي الأمريكي، مايك والتز، بأن على إيران التخلي تمامًا عن برنامجها النووي، والتوقف عن تخصيب اليورانيوم، والتخلي عن تطوير الصواريخ الباليستية.

غير أن طهران، التي طالما أكدت على حقها في امتلاك برنامج نووي للأغراض السلمية، قد لا تقبل بهذه الشروط بسهولة.

وكان الاتفاق النووي السابق قد سمح لإيران بمواصلة تخصيب اليورانيوم تحت قيود محددة، لكن الولايات المتحدة ترى أن هناك حاجة لاتخاذ إجراءات أكثر حزمًا لإزالة التهديد النووي الإيراني بالكامل.

وفي حديث له مساء الخميس، شدد ترامب على أن المفاوضات المباشرة ستكون أكثر سرعة وفعالية، معتبرًا أن "التواصل المباشر يضمن وضوح الرسائل بين الطرفين".

حتى الآن، لم تصدر طهران ردًا رسميًا على هذه المبادرة، لكن مصادر إيرانية ألمحت إلى إمكانية القبول بمفاوضات غير مباشرة، مع ترك الباب مفتوحًا أمام إمكانية التفاوض المباشر في المستقبل.

من جانبها، تأمل إدارة ترامب في إجراء محادثات مباشرة بين كبار المسؤولين، لتجنب التعقيدات التي تفرضها الوساطات الدبلوماسية.

وذكرت مصادر أمريكية أن المبعوث الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، قد يكون ضمن فريق التفاوض.

تصاعد التهديدات الأمريكية والإسرائيلية

تتوقع الاستخبارات الأمريكية أن إيران تقترب من القدرة على إنتاج سلاح نووي، وهو ما يثير قلق واشنطن.

ووفقًا لـ"وول ستريت جورنال"، فإن فشل المفاوضات قد يضع الولايات المتحدة أمام خيار صعب، يتضمن اتخاذ إجراءات عسكرية ضد إيران.

وشدد ترامب مرارًا على أن الخيار العسكري سيظل مطروحًا إذا لم توافق طهران على وقف أنشطتها النووية.

ومن جهةٍ أخرى، عززت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) وجودها العسكري في الشرق الأوسط، عبر نشر حاملات طائرات ومقاتلات حربية لدعم القوات الأمريكية في المنطقة.

من جانبها، لم تُخفِ إسرائيل استعدادها لتنفيذ ضربات عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية، إذا اقتضى الأمر ذلك.

هجوم مشترك بين واشنطن وتل أبيب

ووفقًا لمسؤول دفاعي أمريكي سابق، فإن أي هجوم مشترك بين واشنطن وتل أبيب قد يُلحق ضررًا كبيرًا بالبنية التحتية النووية الإيرانية، إلا أن إعادة بناء البرنامج النووي قد تتطلب عمليات هجومية جديدة بعد تسعة أشهر أو عام.

وأكدت إيران أنها مستعدة للرد على أي هجوم يستهدف منشآتها النووية، مشيرة إلى امتلاكها ترسانة من الصواريخ الباليستية القادرة على استهداف إسرائيل والقوات الأمريكية في المنطقة.

اقرأ أيضا