واصلت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية جهودها لمكافحة الإتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات، هذه الأنشطة التي تتم خارج نطاق السوق المصرفي ما يتسبب في أضرار جسيمة على الاقتصاد القومي للبلاد، وتؤثر سلباً على استقرار الأسواق المالية.
تعود تفاصيل الواقعة عندما وردت تقارير لقطاع الأمن العام تفيد قيام عدد من الأشخاص بتخزين العملات الأجنبية والتلاعب بأسعار الصرف لتحقيق مكاسب غير مشروعة، وبتنسيق مع الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة، تم تكثيف الجهود للحد من هذه الجرائم.
وخلال الـ 24 ساعة الماضية، أسفرت هذه العمليات عن ضبط عدد من الأشخاص المتورطين في قضايا "الإتجار" غير المشروع في العملات الأجنبية، ووصلت القيمة المالية لهذه القضايا إلى أكثر من 10 مليون جنيه.
وقامت الأجهزة الأمنية بتنفيذ حملات تفتيشية مفاجئة على مواقع مختلفة، مما أسفر عن العثور على كميات كبيرة من العملات الأجنبية المخزنة، وتم ضبط العديد من المتهمين في هذه العمليات، والذين كانوا يتلاعبون بأسعار العملات لتحقيق أرباح ضخمة على حساب الاقتصاد القومي.
وأوضحت وزارة الداخلية أن الحملة جاءت ضمن خطة شاملة لمكافحة الجرائم المالية التي تؤثر على استقرار السوق المصري، وقد شاركت في العملية عدة مديريات أمن من مختلف المحافظات، بالتعاون مع وحدة مكافحة الجرائم الاقتصادية.
في ضوء هذه العمليات، أكدت الداخلية أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد المتهمين، كما تم إحالتهم إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.
ويعد الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي من الجرائم الخطيرة التي يعاقب عليها القانون المصري. حيث تنص المادة 122 من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي على فرض عقوبات قد تصل إلى السجن مدة تصل إلى 10 سنوات، بالإضافة إلى غرامات مالية قد تكون ضخمة، وذلك لمنع تلاعب الأفراد بالعملة الوطنية والإضرار بالاقتصاد القومي