كشف الدكتور محمد شوقي عبد العال، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشيوخ، أن تحديد موعد الانتخابات البرلمانية لغرفتي "النواب والشيوخ" هو اختصاص حصري للهيئة الوطنية للانتخابات، وفقًا لنصوص الدستور.
وأوضح أن الالتزام الدستوري يفرض فتح باب الانتخابات خلال الستين يومًا السابقة على انتهاء مدة المجلس، مما يعني أن انتخابات مجلس الشيوخ يجب أن تبدأ على الأقل في شهر أغسطس المقبل، نظراً لانعقاد أول جلسة للمجلس في 18 أكتوبر 2020.
وأضاف عبد العال، في تصريحات له، أن الهيئة الوطنية للانتخابات قد تحدد موعد الانتخابات قبل هذا التوقيت، وفقاً لمتطلبات العملية الانتخابية وضمان سلاستها.
التعديلات التشريعية المطلوبة قبل الانتخابات
وأشار وكيل اللجنة التشريعية إلى ضرورة إجراء تعديلات تشريعية تسبق الانتخابات، على رأسها تعديل قانون الدوائر الانتخابية، بما يتماشى مع التغيرات السكانية وظهور مناطق عمرانية جديدة. كما لفت إلى ضرورة مراجعة قانوني مجلسي النواب والشيوخ، موضحًا أن الحكومة هي الجهة المعنية بإرسال هذه التعديلات، خصوصًا في ضوء توصيات الحوار الوطني التي تخضع حاليًا للدراسة من قبل مؤسسة الرئاسة.
وحول النظام الانتخابي، أوضح عبد العال أنه يفضل الإبقاء على النظام الحالي، باعتباره الأكثر توافقًا مع المتطلبات الدستورية. كما أشار إلى أن توصيات الحوار الوطني دعت إلى زيادة عدد أعضاء المجلسين لمواكبة الزيادة السكانية.
وفيما يتعلق بالإشراف القضائي على الانتخابات، أكد أن هذا الإشراف كان التزامًا دستوريًا انتهى العمل به، لكن الهيئة الوطنية للانتخابات تمتلك الصلاحية للاستعانة بمن تراه مناسبًا لضمان نزاهة العملية الانتخابية.
الإطار الدستوري للانتخابات البرلمانية
يُذكر أن الدستور ينص في المادة (250) على أن تشكيل مجلس الشيوخ لا يقل عن 180 عضوًا، وتكون مدة عضويته خمس سنوات، على أن يتم انتخاب ثلثي الأعضاء بالاقتراع العام المباشر، ويُعين رئيس الجمهورية الثلث الباقي.
أما مجلس النواب، فتنص المادة (102) على ألا يقل عدد أعضائه عن 450 عضوًا، مع تخصيص ما لا يقل عن 25% من المقاعد للمرأة. ويجوز انتخاب النواب بالنظام الفردي أو القائمة أو الجمع بينهما، مع إمكانية تعيين رئيس الجمهورية نسبة لا تتجاوز 5% من الأعضاء.