مصدر يفجر مفاجأة بشأن قرار وزير التموين بترك البطاقات للمخابز

الخميس 03 أكتوبر 2019 | 07:05 مساءً
كتب : مصطفى محمود

فجر مصدربإحدى شركات البطاقات بالمنظومة التموينية، مفاجأة بشأن قرار وزير التموين بمد العمل بـالمخابز البلدية حتى الساعة الثامنة مساء بدلًا من الساعة الخامسة، وذلك بسبب عطل شبكات الاتصالات، مع السماح للمخابز بالاحتفاظ بالبطاقات الخاصة بالمواطنين، وصرف الخبز لحين عودة الشبكة للعمل الطبيعي.

وأضاف "المصدر" الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن منظومة الدعم تنقسم في مصر إلى شركة تصرف الخبز، و3 شركات تصرف التموين، موضحاً أن الشركات الثلاثة منقسمة إلى شركة البطاقات الذكية "أفيت" تصرف في الإسكندرية والبحيرة والقليوبية ومرسى مطروح في صرف السلع التموينية فقط، وشركة "فيرست داتا" والتي تصرف سلع تموينية في 7 محافظات تنقسم إلى القاهرة وكفر الشيخ والغربية والمنيا وأسيوط والوادي الجديد والفيوم، وأخيراً شركة "سمارت" تصرف في الـ16 محافظة المتبقية، أما الشركة الرابعة فهي شركة "سمارات" منفردة دون باقي الشركات فهي تصرف خبز وتموين نقاط، أما بالنسبة لـ"فيرست داتا" تصرف تموين ونقاط فقط، وأخيراً "أفيت" تصرف تموين ونقاط.

وتابع "المصدر" في تصريح خاص لـ"بلدنا اليوم":" ولمعرفة موطن المشكلة، يجب أن نتجه إلى المحافظات التقاطعية والتي بها أكثر من شركة، فالمحافظات التقاطعية بالنسبة لشركة "سمارت" باعتبارها المسؤولة الوحيدة عن الخبز، التي تشترك معها كلا من "فيرست داتا" و"أفيت"، مما يعني أنه إذا حدثت مشكلة في السيرفرات بالنسبة للخبز ستعم المشكلة في مصر كلها، لكن ما حدث في المحافظات التقاطعية فإن التموين مازال يعمل دون النقاط والخبز، وبذلك نستنج أن المشكلة ليست في الاتصالات؛ لأن في نفس المحل هناك ماكينتين إحداهما تصرف تموين والأخرى تصرف نقاط، الأولى تعمل والأخيرة لا تعمل، مما يعني أن شركة المحمول بريئة من ذلك؛ فالفارق الوحيد بين الماكينتين أن الأولى تعمل عليها شركة والأخرى، تعمل عليها شركة أخرى.

وأشار إلى أنه من قبل حدثت مشكلة مع إحدى الشركات التي تعثرت في أداء الخدمة، كواقعة شركة "فيرست داتا"، والتي تم إقصائها من محافظة الجيزة في شهر أغسطس الماضي، وتسليم المحافظة لشركة "سمارت"، نتيجة أن "فيرست" تعثرت في مرحلة ما ولم تستطيع القيام منها، والوزير سحب منها المحافظة وأسندها إلى شركة "سمارت"؛ لأن المشكلة ظاهرة وواضحة جداً أنها تخص السيستم، متعجباً من عدم إظهار ذلك في التوجيه الوزاري بأن المشكلة ترجع في السيستم، على الرغم من أنه في نفس المحل، هناك ماكينتين الأول تعمل والأخيرة لا تعمل، فمنطقيا المشكلة لا ترجع إلى الاتصلات على الإطلاق.

ولفت إلى أنه وفقاً لما رواه التجار، فإن البطاقة تصرف ما بين 20 إلى 22 دقيقة، موضحاً: " عندما توضع البطاقة في الماكينة، المفترض أننا نعمل على سيستم أونلاين، يعني بأن الرد سيكون في نفس اللحظة، فعلى سبيل المثال عندما يحين موعد حصول الموظف على راتبه، فإن موظف الحسابات لا يضع في الكارت أمولاً ثم يعطيها للموظف ويحصل على راتبه من الماكينة، ولكن يظل الكارت بحوزة الموظف وتم تغذية الحساب بالراتب، ويعلم أنه تم تغذية الحساب من خلال السيرفرات، ولكن عندما يقف على الماكينة ويضع الكارت، يحدث تفاعل بين الماكينة والسيرفر لاستدعاء الراتب، وهذا يتم في ذات اللحظة، وهذا ما يحدث في التموين بالضبط، وهذه العملية كانت تحدث في شركة "سمارت" ما بين 5 إلى 10 ثواني في الشهر الماضي، ولكنها الآن تتم فيما بين 20 إلى 22 دقيقة، مؤكداً على أن مقارنته أداء الشركة بذاتها في شهرين متتابعين، مما يؤكد وجود مشكلة لا بد من معالجتها، ومن المؤكد أنه يعملون عليها حالياً، ولا يحبون خروج الشركة بالمظهر السئ.

وتابع بأن الخطورة الواقعة من ذلك القرار، هي أن البطاقة تصرف الخبز بدون رقم سري، ومن الممكن أن يستغل أصحاب النفوس الضعيفة من أصحاب المخابز ذلك القرار لصالحهم، بمجرد إدخال البطاقة في الماكينة سيضرب عليها ما يريده، مؤكداً عدم استبعاد حدوث ذلك، فهناك الملايين من المواطنين الذين سيتعرضون للسرقة، ومن المؤكد أن هناك من أصحاب المخابز من سيستغلون ذلك، فالقرار محفوف جداً بالمخاطر، مشيراً إلى أنه لأجل عدم اتخاذ القرار بالصرف الورقي فقد تم اللجوء إلى ذلك القرار، والذي من المؤكد في الفترة القادمة سينتج عنه الكثير من المواطنين الذين سيشتكون من تداعياته.

وأشار إلى أن المواطنين سيتكشفون ذلك في الشهر التالي، عندما يبدأون في صرف مستحقاتهم من السلع التموينية، مما يؤكد أن هناك فرصة كبرى لإهدار حق المواطن في الدعم تنفيذاً لقرار الوزير.

ويذكر أن الدكتور علي مصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية، قد أصدر قرارا بمد العمل بـالمخابز البلدية حتى الساعة الثامنة مساء بدلًا من الساعة الخامسة، وذلك بسبب عطل شبكات الاتصالات؛ مما أثر على ماكينة صرف الخبز في بعض المخابز.

وجاء قرار وزير التموين، لحين استقرار شبكة الاتصالات مع السماح للمخابز بالاحتفاظ بالبطاقات الخاصة بالمواطنين، وصرف الخبز لحين عودة الشبكة للعمل الطبيعي.

وشدد وزير التموين، في قراره، على مديري المديريات والجهات الرقابية التابعة لهم، متابعة سير العمل بالمخابز وضمان استقرار حركة الصرف للمواطنين في سهولة ويسر.

ويأتي القرار بعد تلقى وزارة التموين شكاوى عديدة من أصحاب المخابز تفيد بضعف شبكة الاتصالات، وتعطل ماكينات صرف الخبز، مما أدى إلى عدم قدرتهم على صرف الخبز للمواطنين، وتخوفهم من ضياع حصتهم في الخبز اليوم.

التموين

اقرأ أيضا