فيما يترقب المستهلكون والتجار حركة الأسواق عقب عيد الفطر، تلوح في الأفق موجة انخفاض حادة في أسعار الدواجن والبيض، وفقًا لتوقعات خبراء القطاع، فبعد أسابيع من الارتفاع غير المبرر، تستعد الأسواق لدخول "النقطة الميتة"، حيث تتراجع القوة الشرائية بشكل ملحوظ، مما يفتح الباب أمام انخفاض كبير في الأسعار.
أسعار الدواجن بعد العيد
التقلبات الحادة في سوق الدواجن أثارت تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء الصعود المفاجئ للأسعار، في وقت لم تشهد فيه تكاليف الإنتاج أي تغيرات جوهرية، ومع تحذيرات الخبراء من الممارسات الاحتكارية ودعواتهم لضبط العرض بما يتناسب مع الطلب.
عبد العزيز السيد: من المفترض أن تنخفض أسعار الدواجن والبيض بعد العيد
يقول عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية، بأن أسعار الدواجن والبيض من المتوقع أن تشهد انخفاضًا ملحوظًا عقب عيد الفطر، مشيرًا إلى أن هذه الفترة تعرف بـ"النقطة الميتة" في الاستهلاك، حيث تتجه القوة الشرائية للمستهلكين نحو سلع أخرى غير الدواجن والبيض، مما يؤدي إلى تراجع الطلب عليها وانخفاض الأسعار تدريجيًا.
وأوضح السيد أن الارتفاع الذي شهدته أسعار الدواجن والبيض مؤخرًا لم يكن له مبررات اقتصادية قوية، حيث لم يطرأ تغيير جوهري على تكاليف الإنتاج، سواء في الأعلاف أو مدخلات التربية، مضيفًا أن الأسواق دائمًا ما تشهد تذبذبًا في الأسعار بناءً على حجم الطلب والعرض، وأن الفترات التي تعقب المواسم والأعياد عادةً ما تشهد هدوءًا في حركة الشراء، مما يضغط على الأسعار نحو الانخفاض.
وأكد رئيس شعبة الدواجن أن هناك جهودًا تبذل لضبط الأسواق ومنع أي ممارسات احتكارية قد تؤثر على الأسعار، كما دعا المربين والتجار إلى الالتزام بتوازن العرض وفقًا لحجم الطلب الفعلي لتجنب الخسائر، مع التأكيد على ضرورة استمرار دعم صناعة الدواجن لتحقيق استقرار في الأسواق وضمان عدم تكرار موجات الارتفاع المفاجئة في الأسعار.
واختتم السيد تصريحه بالتأكيد على أهمية التوعية بدور الإنتاج المحلي في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الدواجن والبيض، مشيرًا إلى أن استمرار دعم المنتجين المحليين سيساهم في تحقيق استقرار دائم في الأسعار، ويضمن حماية المستهلكين من التقلبات السعرية الحادة.