بعد تصريحات خفض دعم البنزين والسولار.. كيف تسيطر الحكومة على ارتفاع الأسعار؟

السبت 29 مارس 2025 | 12:45 مساءً
محمد عبد الهادي، خبير أسواق المال
محمد عبد الهادي، خبير أسواق المال
كتب : محمود حاحا

يترقب الشارع الاقتصادي المصري موجة من الارتفاعات في أسعار معظم السلع، على خلفية إعلان الحكومة المصرية، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، خفض دعم المواد البترولية "البنزين والسولار" خلال العام المالي المقبل 2025-2026 بنسبة 51.4%، ليصل إلى 75 مليار جنيه مقابل 154.4 مليار جنيه في السنة المالية الحالية 2024-2025.

تشديد الرقابة على الأسواق

وأكد الخبير الاقتصادي، الدكتور محمد عبد الهادي، في تصريحات خاصة لـ"بلدنا اليوم"، أنه يمكن للدولة السيطرة على ارتفاع الأسعار من خلال وضع مجموعة من المعايير الاقتصادية، خاصة بعد الحديث عن خفض دعم البنزين والسولار في الاجتماع الأسبوعي للحكومة المصرية، إذ من المتوقع أن ترتفع الأسعار نتيجة لهذا الإجراء.

ويأتي في مقدمة هذه الإجراءات تشديد الرقابة على الأسواق، مما يتطلب وضع ضوابط ثابتة من قبل الدولة لمنع جشع التجار، وتحديد أسعار وتعريفات سعرية مع التفتيش والرقابة المستمرة.

توفير فائض في المنتجات الضرورية

وأشار عبد الهادي إلى أن تحسين سلاسل الإمداد والتوريد يهدف إلى توفير فائض مستمر في المنتجات الضرورية، مما يسهم في تيسير حركة التجارة للأفراد وتخفيض التكاليف. كما شدد على ضرورة إيجاد أسواق بديلة بأسعار منخفضة تقلل من فاتورة المستهلك.

وأضاف أن تثبيت سعر الصرف يمكن تحقيقه عبر إيجاد موارد دولارية جديدة، أو الحد من استيراد المنتجات غير الضرورية، مع الاقتصار على المنتجات التي تدخل في منابع الإنتاج.

تشجيع عمليات التصنيع وتقليل فاتورة الاستيراد

وأوضح أن إطلاق مبادرات تمويلية بفائدة منخفضة للشركات الصناعية سيسهم في تشجيع عمليات التصنيع وتقليل فاتورة الاستيراد. كما أن ترشيد استهلاك المواد الغذائية سيحد من ارتفاع الأسعار، مع ضرورة زيادة المعروض من المنتجات، ورفع شعار "صُنع في مصر"، والاعتماد على المنتجات المحلية.

وأشار إلى أن هذا الاتجاه يتجسد حاليًا في إنشاء شركات مصرية لتصنيع السيارات، وتقليل استيراد السيارات من الخارج، بالإضافة إلى دعم إنتاج كافة المنتجات الأخرى، مع تقديم حوافز ضريبية، وتشجيع الاستثمار المباشر، وإقامة مشروعات صناعية داخل مصر، مثل المنطقة الصناعية في السويس.

دمج الاقتصاد غير الرسمي

واختتم عبد الهادي حديثه بالتأكيد على ضرورة دمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، مما يوفر حصيلة مالية للدولة، تساهم في خفض عجز الموازنة، وتنعكس إيجابيًا على زيادة دعم الدولة للأسعار.