شهدت مدينة رام الله في الضفة الغربية، فجر الخميس، لحظة تاريخية بوصول الدفعة الأولى من الأسرى الفلسطينيين المحررين من سجون الاحتلال الإسرائيلي، وسط حراسة مشددة فرضتها قوات الاحتلال.
تفاصيل الدفعة الأولى من الأسرى المحررين
وبحسب ما أفادت به وسائل إعلامية، فقد شملت الدفعة الأولى من الأسرى المحررين 37 أسيرًا من الضفة الغربية، إضافة إلى خمسة أسرى مقدسيين، في خطوة تمثل جزءًا من اتفاق تبادل الأسرى بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي.
ورغم فرحة الإفراج، إلا أن المشهد لم يخلُ من القيود الأمنية والتشديدات التي فرضتها سلطات الاحتلال، حيث تم نقل الأسرى المحررين في ظل إجراءات صارمة، وتم منع بعض العائلات من الاحتفال بوصول ذويهم.
لحظة استثنائية في القدس
ومن بين الأسرى المحررين، كان الأسير المقدسي خالد الحلبي، الذي وصل إلى منزله في القدس وسط إجراءات مشددة فرضتها قوات الاحتلال، ما يعكس حجم الرقابة المشددة التي تمارسها إسرائيل حتى بعد الإفراج عن الأسرى.
الأسير المقدسي خالد الحلبي
ورغم التضييقات الأمنية، تجمع العشرات من أفراد عائلته وجيرانه للترحيب به، في مشهد جسد الصمود الفلسطيني في وجه السياسات القمعية.
ولم تخلُ لحظة الإفراج من لحظات مأساوية، حيث أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني استلامه لجسد الأسير كاظم زواهرة، الذي كان يعاني من غيبوبة منذ عدة أشهر داخل سجون الاحتلال، وتم نقله إلى أحد المشافي في مدينة بيت جالا لتلقي العلاج اللازم.
وتثير حالته الصحية تساؤلات حول أوضاع الأسرى داخل السجون الإسرائيلية، لا سيما في ظل التقارير الحقوقية التي تؤكد تعرض الأسرى للإهمال الطبي وسوء المعاملة.
ورغم فرحة العائلات الفلسطينية بعودة أبنائها، إلا أن الحذر يخيّم على الأجواء، حيث تخشى الجهات الحقوقية من أن يكون هذا الإفراج جزءًا من عملية سياسية مؤقتة، دون أن يؤثر بشكل جذري على معاناة آلاف الأسرى الذين لا يزالون يقبعون في السجون الإسرائيلية.