يتابع المواطنون بشغف القرارات الحكومية المرتقبة، خاصة بعد تصريحات رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي عن حزمة اجتماعية جديدة تشمل زيادات في المرتبات والمعاشات ودعمًا إضافيًا لتكافل وكرامة، على أن تطبق مطلع يوليو مع العام المالي الجديد. لكن الحكومة أعلنت في الوقت نفسه أنها ستتخذ قرارات دعم قبل ذلك خلال الأشهر الثلاثة القادمة، مما يثير تساؤلات عن طبيعة هذه القرارات وتأثيرها.
ومن هنا يبحث الكثير عن القرارات المتوقع إصدارها خلال الساعات المقبلة بخصوص الثلاث أشهر التي أعلن عنها رئيس الحكومة، وبدوره خرج المستشار محمد الحمصاني المتحدث باسم مجلس الوزراء، وقال إن الثلاث أشهر المقبلة سيكون هناك قرارات من الحكومة بدعم للأسر الأولى بالرعاية، وأسر تكافل وكرامة، ومن العام المالي الجديد سيكون هناك زيادة بالمرتبات والأجور والمعاشات.
وأضاف المتحدث باسم مجلس الوزراء أن الحكومة تسعى جاهدة لتخفيف الأعباء على المواطنين، وأن الرئيس السيسي سيقر حزمة اجتماعية جديدة قريبًا، وسيتم تطبيقها مع بداية العام المالي الجديد.
فيما قالت النائبة ميرفت الكسان، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، إن الجميع في انتظار قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن الحزمة الاجتماعية الجديدة، موضحة أن الرئيس السيسي هو المنوط باتخاذ مثل هذه القرارات، وأن تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء تشير إلى أن الحزمة تم الانتهاء منها وسيتم عرضها على الرئيس.
وأضاف عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن دراسة الحزمة الجديدة كانت بالتعاون بين وزارة المالية والتضامن، فالمؤشرات تشير إلى أن الدعم الأكبر سيكون للفئات الأكثر احتياجًا،وأن برنامج تكافل وكرامة يعد جزءا رئيسيا من منظومة الحماية الاجتماعية، وأن زيادة المخصصات المالية له ستسهم في رفع مستوى المعيشة للملايين من المواطنين، خاصة في المناطق الريفية والمحرومة.
زيادة المرتبات والمعاشات
كما أوضحت أن مجلس النواب يدعم كل المبادرات الرئاسية والحكومية التي تصب في مصلحة المواطن، وتخفف الأعباء عليه، فزيادة المرتبات والمعاشات ستسهم في تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل الأسر الأكثر احتياجًا، في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي فرضتها التغيرات العالمية.
ولفتت إلى أن الرئيس السيسي يشعر بنبض الشارع المصري، ولذلك طالب من الحكومة وضع دراسة لزيادة المرتبات والمعاشات، لكي تناسب الظروف الحالية، ورداً على سؤال " توقعك لقيمة الحزمة الجديدة ؟" قالت إن الحكومة تعلم جديدا الأزمات الاقتصادية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع، وأن الزيادة الجديدة ستكون مناسبة لحجم الزيادات التي حدثت بالأسعار.
من جانبه أكد مجدي البدوي، نائب رئيس اتحاد عمال مصر وعضو المجلس القومي للأجور، على وجود فرق بين الحزمة الاجتماعية الجديدة والدعم الذي ستقدمه الحكومة لمدة ثلاثة أشهر قبل العام المالي الجديد. وأوضح أن زيادة المرتبات لن تكون قبل شهر رمضان، ولكن الزيادة الحقيقية ستكون مع العام المالي الجديد في شهر يوليو.
دعم المواطنين الأكثر احتياجاً
وفي تصريحاته لصحيفة بلدنا اليوم أشار نائب رئيس اتحاد عمال مصر وعضو المجلس القومي للأجور، أن الحكومة من الممكن أن تتخذ قرارا بدعم المواطنين الأكثر احتياجًا أو من هم ضمن تكافل وكرامة، خلال الثلاثة أشهر المقبلة، فهناك 4.7 مليون أسرة، أي ما يقرب من 18 مليون مواطن، يحصلون على مستحقاتهم شهريًا عبر برنامج تكافل وكرامة.
وأشار إلى أن تطبيق الزيادة على المرتبات وصرفها قبل رمضان سيكون صعبًا، نظرًا لقرب شهر رمضان، وأن هذه القرارات تصدر بقرار من الرئيس السيسي ووفقًا للقانون. ومع ذلك، من الممكن أن يتم الإعلان عن قيمة الحزمة الجديدة قبل رمضان، ولكن تطبيقها قد يكون بعد رمضان. وأكد أن هذا الأمر مجرد توقع وليس قرارًا، وأن الجميع ينتظر زيادة كبيرة في المرتبات قد تصل إلى ألف جنيه.
زيادة مناسبة للظروف الإقتصادية
على صعيد أخر، وبخصوص الحزمة الاجتماعية الجديدة ومطالب أصحاب المعاشات، علق إبراهيم أبو عطا، أمين عام نقابة أصحاب المعاشات، قائلًا إن الجميع يأمل أن تكون الزيادة الجديدة في المعاشات مناسبة للظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها جميع المواطنين.
وأوضح أمين عام نقابة أصحاب المعاشات، أنه يتمنى أن تكون الزيادة الجديدة بالمعاشات أكثر من 500 جنيه، لا سيما أن أصحاب المعاشات يعانون من ارتفاع الأسعار، وأن قيمة المعاش لبعض المواطنين قليلة وسط ارتفاع أسعار جميع السلع.
أما مصطفى بدرة الخبير الاقتصادي، فأكد أن الرئيس السيسي، والحكومة بصدد الإعلان عن الحزمة الاجتماعية الجديدة، وذلك بعد ارتفاع الأسعار، موضحًا أن السيسي للعام الثالث يطالب الحكومة بحزمة اجتماعية جديدة.
وأضاف الخبير الاقتصادي، أنه قبل مناقشة الميزانية الجديدة سيكون هناك قرارات بالحزمة الاجتماعية، وأن الزيادة بالمرتبات وفقًا للتوقعات قد تكون 15%، وأن هذه الزيادة ستكون مناسبة للزيادات التي طرأت على أسعار بعض السلع.