الإفتاء تفصح.. ما هو صوم التمتع؟

السبت 05 ابريل 2025 | 07:56 مساءً
صوم
صوم
كتب : محمود عبد الرحمن

أصدرت دار الإفتاء المصرية بيانًا توضيحيًّا حول حكم صوم التمتع للحاج العاجز عن ذبح الهدي، مؤكدة أنه واجب شرعي بنص القرآن الكريم، وذلك في حال عجز الحاج عن تقديم الهدي أثناء أداء مناسك الحج.

واستشهدت الدار بقول الله تعالى في سورة البقرة:﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: 196]، مشيرة إلى أن هذا الحكم يخص الحاج القادم من خارج مكة، ممن لا يكون من سكان المسجد الحرام.

ما هو صوم التمتع؟

أوضحت الإفتاء أن "التمتع" يعني أن يحرم الحاج بالعمرة في أشهر الحج من الميقات، ثم يتحلل منها، ليُحرم مجددًا بالحج في نفس العام دون الحاجة إلى الرجوع إلى الميقات، وفي هذه الحالة، يجب عليه ذبح هدي، فإن لم يتمكن من ذلك، فعليه صيام عشرة أيام: ثلاثة أيام خلال الحج، وسبعة أيام بعد عودته إلى بلده.

الجمع بين صيام التمتع ويوم عاشوراء

وتطرقت دار الإفتاء أيضًا إلى سؤال متكرر يتعلق بـ إمكانية الجمع بين نية صيام التمتع وصيام يوم عاشوراء، في حال تأخر الحاج في أداء صوم التمتع حتى دخول شهر المحرم.

وأجابت الدار بأن صيام يوم عاشوراء سنة مؤكدة، يحث عليها النبي ﷺ لما فيها من أجر عظيم، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ" (رواه مسلم).

أما عن الجمع بين نية صوم التمتع، وهو واجب، ونية صوم عاشوراء، وهو تطوع، فقد أكدت دار الإفتاء أن ذلك جائز شرعًا، ويحصل الصائم على أجر النيتين معًا، وهو ما عليه القول المعتمد في مذهبي المالكية والشافعية.

أوضحت الدار أن المسألة تعتمد على قاعدة فقهية تتعلق بـ"التشريك في النية بين الفرض والنفل"، والتي اختلف فيها الفقهاء.

لكن الراجح في الفتوى، كما أكدت، أن الجمع بين النيتين جائز ومشروع، ويُثاب الصائم على كلا النيتين، خاصة إذا كان عذر التأخير موجودًا.

اقرأ أيضا