يتحول هدوء المساء بعد غروب شمس الخميس إلى حالة من الترقب الروحي، حيث يبدأ المسلمون في إعداد قلوبهم لاستقبال الجمعة، بآيات من سورة الكهف التي تحمل نورا لا يطفأ.
ولم تكن قراءة سورة الكهف يوم الجمعة عادة عابرة، بل هي سنة مؤكدة أوصى بها النبي محمد لما تحمله من أسرار عظيمة وكنوز روحانية، تجعل من قارئها محاطا بالسكينة، محفوفا بالملائكة، ومضيئا بين الجمعتين.
حصن ضد الفتن ونور يمتد للسماء
وأكدت أحاديث نبوية كثيرة أن حفظ أو قراءة أول أو آخر عشر آيات من سورة الكهف كفيل بأن يعصم الإنسان من فتنة المسيح الدجال، أخطر فتنة تمر على البشرية.
وفي مشهد آخر من السنة، يقرأ رجل السورة، فتنفر دابة في الدار، وإذا بسحابة تغشي المكان، ليعلق النبي صلى الله عليه وسلم قائلًا: "لك السكينة نزلت للقرآن.
أما من يقرأ السورة كاملة في يوم الجمعة، فقد وعده النبي أن يضيء له الله من النور ما بين الجمعتين، بل من قدميه حتى عنان السماء، وكأنها إضاءة ربانية تلازمه في ظلمة الحياة.
شفاعة ومكانة في الجنة
ويكوز القرآن في يوم القيامة، شفيع لصاحبه، ويقال له اقرأ وارتق، لترتفع درجاته في الجنة مع كل آية، وذلك أيضا إذا كانت تلاوته في وقت مفضل وبنية خالصة.