أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، عن تطبيق نموذج التوكاتسو الياباني في المدارس الحكومية بالتعاون مع اليابان، وذلك في إطار تطوير نظام التعليم المصري وتحسين جودة العملية التعليمية.
جاء الإعلان خلال احتفالية مرور سبعين عامًا على التعاون التنموي بين مصر واليابان، بحضور مسؤولين من الجانبين، مما يعكس أهمية هذه الشراكة في تعزيز جودة التعليم وتنمية المهارات الحياتية للطلاب.
ما هو نظام التوكاتسو؟
يعد التوكاتسو نموذجًا تعليميًا متطورًا ياباني المنشأ، يركز على بناء شخصية الطالب وتنمية مهاراته الحياتية بدلاً من الاعتماد على التلقين والحفظ.
يعتمد النظام على أنشطة تفاعلية تهدف إلى تعزيز روح التعاون، وتحفيز الإبداع، وتعليم الطلاب العمل الجماعي والمسؤولية الاجتماعية، مما يجعله ركيزة أساسية في تطوير التعليم.
أنشطة التوكاتسو في المدارس المصرية اليابانية
تشمل أنشطة التوكاتسو مجموعة متنوعة من البرامج التي تهدف إلى تنمية شخصية الطالب وتعزيز مهاراته الاجتماعية والأكاديمية.
أنشطة الفصل
يشارك الطلاب في تنظيم الحياة داخل الفصل والمدرسة من خلال ممارسة أدوار قيادية، مما يساعدهم على تعزيز مهارات التفاعل مع الحياة اليومية والدراسة.
كما يتم التركيز على التنمية الذاتية والصحة والسلامة، بالإضافة إلى توزيع الأدوار بينهم للمشاركة في الأعمال اليومية داخل الفصل، وهو ما يخلق بيئة تعليمية تفاعلية.
أنشطة مجلس التلاميذ
يتم تشجيع الطلاب على تأسيس مجالس طلابية داخل المدارس، بحيث يتولون إدارة وتخطيط الأنشطة المختلفة، مما يعزز من روح المبادرة لديهم، وتعمل المجالس على دعم التبادل الثقافي بين الفئات العمرية المختلفة داخل المدرسة، ما يرسخ لديهم مهارات القيادة والعمل الجماعي.
المناسبات المدرسية
تُقام فعاليات تهدف إلى تنمية الشعور بالانتماء والتكافل الاجتماعي بين الطلاب، حيث يتم تنفيذ أنشطة جماعية تعزز روح الفريق والعمل المشترك، كما يُشجع الطلاب على المساهمة في خدمة المجتمع المدرسي من خلال مشروعات تطوعية تساهم في بناء شخصية متكاملة لديهم.
التعاون المصري-الياباني في مجال التعليم
وأكد الدكتور محمد عبداللطيف، وزير التعليم، أن التعاون بين مصر واليابان في مجال التعليم يمثل قصة نجاح مستمرة، تعكس رؤية البلدين لتطوير المنظومة التعليمية وتنمية الموارد البشرية.
وجاءت تصريحاته بعد زيارته لليابان، والتي استمرت سبعة أيام، حيث عقد اجتماعات مكثفة مع مسؤولين يابانيين لتعزيز الشراكة والاستفادة من الخبرات اليابانية في تطوير التعليم المصري.
وأشاد الوزير بالتفاني والإخلاص اللذين يظهرهما المعلمون اليابانيون في عملهم مع الطلاب، مؤكدًا أن تطوير شخصية الطالب يمثل الأساس لأي نظام تعليمي ناجح.
التعليم من خلال الأنشطة المختلفة
ومن جانبه، أكد الدكتور حسن شحاتة، أستاذ المناهج بكلية التربية بجامعة عين شمس والخبير التربوي، أن رؤية القيادة السياسية تركز على بناء جيل جديد قادر على التفكير النقدي والتفاعل مع مختلف الثقافات، مع تعزيز قدرته على الحوار والمناقشة في قضايا المجتمع.
وأوضح «شحاتة» أن نظام «التوكاتسو»، يرتكز على التعليم من خلال الأنشطة المختلفة بدلًا من أسلوب الحفظ التقليدي، مع التأكيد على ترسيخ القيم والأخلاق في العملية التعليمية، مشيرًا إلى أن هذا النهج بدأ بالفعل في مراحل التعليم الأولى داخل بعض المدارس المصرية، بدءًا من رياض الأطفال حتى الصف الرابع الابتدائي.
وشدد الخبير التربوي، على أهمية مساهمة رجال الأعمال والمجتمع المدني في دعم تطوير البنية التحتية التعليمية، خاصة فيما يتعلق بإدخال التكنولوجيا الحديثة إلى المدارس، باعتبار أن التعليم المتطور يعتمد بشكل أساسي على الوسائل التكنولوجية.
وأضاف، أن الدولة، إدراكًا منها لأهمية تطوير التعليم، تبنّت مشروعًا قوميًا يهدف إلى تحسين المناهج الدراسية وإعداد بيئة تعليمية أكثر ملاءمة للابتكار، مما يساعد الطلاب على اكتساب المهارات اللازمة للمستقبل، مركدًا أن وزارة التربية والتعليم بدأت بالفعل في تنفيذ خطط تحديث المناهج، بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل محليًا ودوليًا، مع التركيز على تنمية المهارات لدى الأجيال الناشئة.