دفع جيش الاحتلال الإسرائيلي تعزيزات عسكرية ضخمة نحو مخيم بلاطة شرق نابلس بالضفة الغربية، حسبما أعلنت قناة "القاهرة الإخبارية" في خبر عاجل اليوم، وتتزامن هذه الخطوة مع تصاعد العمليات العسكرية التي تشهدها المنطقة، مما يثير مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية.
استخدام تكتيكات عسكرية عنيفة ضد السكان
انتشر الجيش الإسرائيلي بكثافة، مدعومًا بالآليات الثقيلة، عند مداخل مخيم بلاطة، فيما يواصل استخدام تكتيكات عسكرية عنيفة ضد السكان. وأكدت مصادر محلية أن هذا الحشد يعزز الحصار المفروض على المخيم، مما يقيد حركة الفلسطينيين ويعرضهم لمخاطر متزايدة.
وحذرت منظمات الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، من تحول المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية إلى "مناطق قتالية" بسبب الغارات الإسرائيلية المستمرة منذ أسابيع، وأوضحت التقارير أن هذه العمليات أسفرت عن تشريد نحو 40 ألف شخص، مع تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك شبكات الكهرباء والمياه.
بالإضافة إلى ذلك، تسجل الضفة الغربية تصاعدًا مستمرًا في أعمال العنف، حيث شهدت اشتباكات مسلحة بين القوات الإسرائيلية وفصائل فلسطينية، إلى جانب استخدام الجرافات لأول مرة منذ عقدين في تدمير مخيمات اللاجئين. وأفادت الأمم المتحدة بأن هذه التحركات أدت إلى مقتل أكثر من 50 شخصًا، بينهم أطفال، منذ بدء الهجمات قبل خمسة أسابيع.
كما يصف فيليب لازاريني، مفوض "الأونروا"، الوضع بأنه "كارثي"، مشيرًا إلى أن المخيمات باتت أنقاضًا، وأن السكان يعيشون في خوف دائم، مؤكدًا أن القيود الصارمة على التنقل أدت إلى تفاقم الأزمة وسط تدهور الخدمات الأساسية.
وأدان مكتب "أوتشا" التابع للأمم المتحدة الأساليب "الحربية" التي يتبعها الجيش الإسرائيلي، لا سيما بعد غارة استمرت يومين في قباطية بجنين، انتهت الاثنين الماضي، مخلفة المزيد من الضحايا والنازحين. وأعرب المكتب عن قلقه من تزايد الاحتياجات الإنسانية للسكان المحرومين من المأوى.
يذكر أن وكالات الأمم المتحدة تبذل جهودًا حثيثة لدعم المتضررين، رغم العوائق الكبيرة، وقدم برنامج الأغذية العالمي مساعدات نقدية لـ190 ألف شخص في يناير الماضي، بينما يعمل شركاء التعليم على إصلاح المدارس المستخدمة كملاجئ في غزة لإعادة فتحها.