مع تصاعد لهجة التهديد.. أمريكا تستعد للرد على استخدام بوتين السلاح النووي

الولايات المتحدة تعمل منذ بداية الحرب، على تطوير خطط طوارئ للرد على بوتين

الاثنين 03 أكتوبر 2022 | 06:58 مساءً
فلاديمير بوتين
فلاديمير بوتين
كتب : آية سمير

تستعد أمريكا للرد على روسيا بسيناريوهات مختلفة، حال نفذ الرئيس فلاديمير بوتين تهديده باستخدام السلاح النووي التكتيكي، وسط مخاوف من تصعيد روسي في الحرب بأوكرانيا.

وقالت مصادر استخباراتية لشبكة CNN الأمريكية، إن الولايات المتحدة تعمل منذ بداية الحرب، على تطوير خطط طوارئ للرد، على احتمالات التصعيد الروسي، بما في ذلك لجوء بوتين إلى السلاح النووي في أوكرانيا.

وأضاف المصدر أن واشنطن تستعد لاحتمالات مختلفة، مثل "عرض نووي" روسي، يتمثل في ضربة عسكرية على محطة زابوريجيا للطاقة النووية بأوكرانيا، أو تفجير جهاز نووي على ارتفاعات عالية، أو بعيدا عن المناطق المأهولة بالسكان.

ورغم ذلك، يحذر المسؤولون من أن الاستخبارات الأمريكية لم تكشف عن استعدادات محددة واضحة للجوء بوتين لضربة نووية، في حين يرى الخبراء أنها خيار محتمل يجب أن تستعد له واشنطن، في ظل تعثر الهجوم الروسي وضم الكرملين لمزيد من الأراضي الأوكرانية.

تصاعد لهجة التهديد

لاحظ المسؤولون الأمريكيون بشكل متزايد، التهديدات العلنية المتكررة للرئيس الروسي باستخدام الأسلحة النووية في أوكرانيا.

ففي خطاب متلفز الشهر الماضي، أكد بوتين أنه سيستخدم "كل الوسائل المتاحة" لحماية روسيا وشعبها، والأسبوع الماضي، خلال ضم 4 مناطق أوكرانية جديدة لبلاده، أطلق زعيم الكرملين التحذير ذاته.

وقال بوتين إن روسيا ستستخدم كل الوسائل للدفاع عن المناطق المنضمة حديثا إليها، لافتا إلى أن الولايات المتحدة استخدمت الأسلحة النووية في تفجيرات هيروشيما وناجازاكي خلال الحرب العالمية الثانية.

وفي هذا السياق، قال عضو لجنة الاستخبارات بمجلس النواب الأمريكي مايك كويجلي، إلى أنه لا يوجد دليل حتى الآن على استعداد بوتين لهجوم نووي، لكن يجب أخذ الأمر على محمل الجد.

ورجح مصدر من الاستخبارات الأمريكية لجوء الزعيم الروسي للضربة النووية، قائلا إن "الهزيمة ليست خيارا لدى بوتين".

وأوضح أنه بينما كانت هناك معارضة متزايدة للحرب داخل روسيا، تعتقد الاستخبارات الأمريكية أن بوتين يتعرض لضغوط أكبر حاليا من القوميين المتشددين، الذين يحثون على مزيد من التصعيد في الحرب بأوكرانيا.

وكانت الولايات المتحدة أكدت أنها "تأخذ تهديدات بوتين على محمل الجد"، رغم أنها لم ترى شيئا حاليا يغير موقفها في هذا الشأن.

ومؤخرا، تصاعدت المطالب باستخدام موسكو للسلاح النووي، خاصة بعد تراجعها في مدن استراتيجية بأوكرانيا، حيث دعا زعيم الشيشان رمضان قديروف بوتين لى استخدام أسلحة نووية "محدودة القدرة" في الحرب.

وقال قديروف، الحليف المقرب من بوتين، على حسابه بموقع تليجرام "في رأيي يجب اتخاذ إجراءات أكثر حزما.. وصولا الى إعلان الأحكام العرفية في المناطق الحدودية واستخدام أسلحة نووية محدودة القدرة".

من جهته، قال لمتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، تعليقا على تصريحات قديروف، إن زعيم الشيشان "قدم مساهمة كبيرة في العملية الخاصة، لكن وفي اللحظات الصعبة يجب استبعاد العواطف من التقييمات".

وبشأن دعوته لاستخدام السلاح النووي في أوكرانيا، صرح متحدث الكرملين "كل شيء موضح في العقيدة النووية الروسية.. ولا يمكن أن تكون هناك أي اعتبارات أخرى".