بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

الشيخ «كوكو».. أزاله مبارك فأنتقم منه بالثورة

بلدنا اليوم
كتب : هدي السيد

تضم محافظة الأقصر الكثير والكثير من الأضرحة المجهولة التي لا يعرف عن أصحابها أية معلومات عن سيرتهم سواء كان من أولياء الله الصالحين أم لا، ومن بين تلك الأضرحة مقام الشيخ «كوكو» بمدينة إسنا جنوب محافظة الأقصر، والمقام منذ أكثر من 200 عامًا، والذي ذاع صيته بسبب الشائعة التي أرتبطت بأسم الرئيس السابق محمد حسني مبارك. يقول عمرو حمادة، أحد أهالي مدينة إسنا، أن مقام الشيخ "كوكو" تمكن من إثارة الجدل فى عقول البسطاء والمثقفين على حدًا سواء بالمركز، بُني منذ أكثر من 200 عاما وسط شارع أحمد عرابي ويزوره آلآلاف من المواطنين سنويًا، لنالو البركة في الرزق، وطلب الشفاء من الأمراض، وطلب الذرية وغيرها من الأشياء. وأضاف أن ما جعل الأمر غريبًا هو عدم وجود أي معلومات عن تاريخ الشيخ كوكو، وسيرته الشخصية، وكيف جاء إلي إسنا، وكل ما يعرف عنه أن له " كرامة " أي بمعني أن الناس يستعينون به لقضاء حوائجهم، وهذا ما حرمته الأديان، فالاستعانة بغير الله في الغيبيات والرزق يعد شركاَ بالله. وأشار إلي واقعة قيام سلطات الأقصر بإزالة مقام الشيخ كوكو، وذلك عقب انضمام مدينة إسنا لمحافظة الأقصر، وحينها أصدر اللواء سمير فرج، محافظ الأقصر قرارًا بازالة مقام الشيخ كوكو، وذلك خلال حملة موسعة لإزالة التعديات علي الطريق، وكان الأمر بأزالة المقام جاء نظرًا لما يتسبب فيه المقام من تعثر حركة المرور بالشارع حيث أنه يتوسط الشارع، ويتوافد عليه مئات المواطنين. وأستكمل: "وبصدور هذا القرار تجمع العشرات من المشعوذين الذين كانوا يجدون من الضريح وسيلة لهم لكسب المال، لافتين إلى أن هناك كارثة سوف تحدث لقيام المسئولين بأزالة الضريح، ولم تمر أسابيع قليلة حتي قامت ثورة 25 يناير، التي أطاحت بالرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وقتها شائعت فكرة أن الشيخ كوكو قد انتقم لنفسه لقيام المسئولين بإزالة مقامه. وأستطرد قائلًا: "وبقيام الثورة وانتشار حالة الفوضي عاد الشيخ كوكو بالظهور مجددًا، بعدما قام المواطنين ببناء المقام من جديد، وأستغل البعض ذلك في وضع صندوق لوضع المال من جانب زائري المقام، والتي كانت توزع بينهم". وأضاف قام اللواء مصطفي بكر، مدير أمن الأقصر الأسبق في عام 2014، بإعطاء أمر بأزالة مقام الشيخ كوكو، وذلك خلال حملة مكبرة لفض إشغالات شارع أحمد عرابي، بعد أن أصبح مأوى للبلطجية ووكرًا لتجار المخدرات والمسجلين خطر، بمشاركة أكثر من 1500 جندى أمن مركزى، وبمجرد ظهور الشرطة اختفى الشيخ كوكو أثناء الإزالة على جد قول أهل المنطقة. وأكمل أن الغريب في الأمر هو رغبة المواطنين في اعادة بناء المقام مجددًا، بعدما أعلن بعض الأهالي أنهم رأوا الشيخ كوكو خلال الحلم، وطلب منهم اعادة بناء المقام بمنطقة أحمد عرابي، حتي لا يحرم الناس من بركاته، وبذلك عادة كرة بناء المقام، إلا أن سلطات الأقصر لم تتخاذل في إزالة المقام مجددًا وأصدر المسئولين قرارًا بأزالة الضريح. وأضاف، خلال عملية هدم الضريح تجمع المئات من مريدي الشيخ كوكو والأهالي حول الضريح، لرؤية اللعنة التي سوف تصيب القائمين علي عملية إزالة الضريح، وكيف سيدافع الشيخ كوكو عن نفسه، إلإ إن الغريب في الأمر أنه أثناء عملية الازالة، وبفحصة تبين خلوه  تمامًا، وهذا ما أثار دهشة المواطنين. وأشار محمد حسين، موظف بإسنا، أن مقام الشيخ كوكو له كرمات كثيرة، وعلي الرغم من عدم تجربتي بزيارتي للضريح، إلا أنني عادة ما أسمع لرويات عن كرامة الشيخ كوكو، وأن هناك من أنجبت بعد زيارتها للضريح، وهذا لم يتعدي سوي روايات يتم تنقالها ولا يعرف مصدر. وأكد أن الأهالي يخافون من ازالة مقام الشيخ كوكو خوفًا من تعرضهم للأصابة بالضرر جراء غضبه.

تم نسخ الرابط