أظهر مقطع فيديو نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية لحظات تعرض المسعفين الـ 15، لإطلاق نار مكثف من قبل القوات الإسرائيلية، حيث قضت عليهم جميعا أثناء توجههم للإغاثة في رفح جنوب قطاع غزة قبل أسبوع. ووُجد الفيديو بهاتف أحد المسعفين الشهداء بعد انتشالهم الأحد الماضي, من مقبرة جماعية.
ويُثبت الفيديو الذي أرسله دبلوماسي أممي للصحيفة، أن أضواء سيارات الإسعاف والطوارئ كانت مضاءة وهي متوجه لمناطق الإنقاذ, على عكس ما ادعى الجيش الإسرائيلي, حيث أعلن سابقاً أنه لم يهاجم المسعفين عشوائيًا، وأن السيارات تم التعرف عليها وهي تقترب من الجنود بطريقة مريبة دون أضواء أو إشارات طوارئ.
جثامين مقيدة وملقاة بحفرة عميقة
وكانت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أعلنت الأحد الماضي عن انتشال جثامين 14 مسعفا وعمال إنقاذ، من بينهم 7 مسعفين من طواقمها، و 6 من طواقم الإنقاذ، وموظف يتبع لوكالة الأمم المتحدة، دفنوا بمقبرة جماعية حيث فُقدت آثارهم منذ 9 أيام بعد أن حاصرتهم قوات الإحتلال. وتم العثور على جثامينم مقيدة بالحبال وملقاة في حفرة عميقة بمنطقة تل السلطان في رفح جنوب قطاع غزة.
وكان الصحة الفلسطينية أعلنت أن المسعفين الشهداء تعرضوا لإطلاق نار بشكل مكثف في الصدر والرأس، ودفنوا في حفرة عميقة مقيدين، في إشارة إلى أن الجيش الإسرائيلي اعتقلهم قبل أن يعدمهم لكنهم لم يعثروا حتى الآن على جثة مسعف آخر. كما أوضح مسؤولون أنهم واجهوا صعوبة في انتشال جثث الضحايا لأنها كانت مطمورة في الرمال، وبعضها بدأ بالتحلل.
جريمة حرب
وأكد "مروان الجيلاني" نائب رئيس الهلال الأحمر الفلسطيني خلال مؤتمر صحفي للامم المتحدة في نيويورك الجمعة, أن الفيديو صوّره أحد المسعفين القتلى بهاتفه المحمول الذي عثر عليه الى جانب جثته. وقال " تمّت مشاركة فيديو قصير (من الهاتف) مع مجلس الأمن الدولي"، مشيرا الى أنه سيتم استخدامه "كدليل". لإدانة اسرائيل بارتكابها جريمة حرب, فيما أكدت اسرائيل أنها ستفتح تحقيقا عاجلا في الواقعة لكشف ملابساتها.
إسرائيل تكذب
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أعلن الجيش الاسرائيلي أنه لم يهاجم أي سيارة إسعاف من دون سبب، مدعيا أن قواته أطلقت النار على "مركبات مشبوهة" كانت مطفأة المصابيخ حسب تعبيره, لكن الفيديو يظهر مصابيح سيارات الإسعاف مضاءة.