الجامعة العربية: على جميع الدول المحبة للسلام أن توقف وحشية إسرائيل

الجمعة 04 ابريل 2025 | 10:49 مساءً
أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية
أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية
كتب : أحمد عبد الرحمن

دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، الجمعة، جميع الدول المحبة للسلام إلى التدخل الفوري ووقف آلة الحرب الإسرائيلية في الشرق الأوسط، وخاصة غزة ولبنان وسوريا، التي دخلت مرحلة تُخرق فيها الاتفاقيات الموقعة عمدًا، وتتصرف دون عقاب، وتقتل المزيد من المدنيين.

وحذر من عواقب العجز العالمي أمام تجاهل الاحتلال الصارخ لكل ما ينص عليه القانون الدولي.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية إن آلة الحرب الإسرائيلية لا يبدو أنها تميل إلى وقف عملياتها طالما أصرت قيادة الاحتلال على معالجة أزماتها الداخلية بتصديرها، مضيفًا أن هذه الاستراتيجية أصبحت واضحة للجميع.

منذ 18 مارس 2025، استأنفت إسرائيل حربها الإبادة الجماعية على غزة، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1000 فلسطيني - بينهم 322 طفلًا على الأقل - وإصابة ما يقرب من 2400. وتجاوز إجمالي عدد القتلى منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023، 50,423 قتيلًا، وأكثر من 114,000 جريح، غالبيتهم من النساء والأطفال.

غارات إسرائيلية تقتل 30 شخصًا

يوم الجمعة، أسفرت غارات إسرائيلية عن مقتل 30 شخصًا على الأقل في غزة ليلًا، وذلك عقب سلسلة غارات جوية في اليوم السابق أسفرت عن مقتل 55 شخصًا على الأقل، وفقًا لمسؤولي المستشفيات.

و منذ 2 مارس 2025، أغلقت إسرائيل جميع المعابر المؤدية إلى غزة، مانعةً دخول السلع الأساسية كالغذاء والماء والوقود والأدوية، مما ترك أكثر من مليوني فلسطيني على شفا المجاعة.

في غضون ذلك، شنّت إسرائيل في سوريا سلسلة غارات على أهداف عسكرية، شملت مطارًا وغارات برية، أسفرت عن مقتل 13 شخصًا. وأفادت وزارة الخارجية السورية أن إسرائيل استهدفت خمس مناطق خلال 30 دقيقة، مما تسبب في دمار شبه كامل في قاعدة حماة الجوية وإصابة العشرات من المدنيين والعسكريين.

وفي الوقت نفسه، واصلت إسرائيل هجماتها على لبنان، منتهكة بذلك وقف إطلاق النار الذي كان ساري المفعول منذ نوفمبر الماضي.

وفي الأسبوع الماضي، استهدفت الغارات الجوية الإسرائيلية بيروت، بعد ساعات من إطلاق صواريخ من لبنان باتجاه إسرائيل ــ على الرغم من أن حزب الله نفى مسؤوليته عن الهجوم.

ورغم وقف إطلاق النار، ارتكبت إسرائيل 1289 خرقًا، ما أدى إلى مقتل 108 أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من 335 آخرين، بحسب إحصاءات رسمية.

أكد جمال رشدي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، قلق أبو الغيط من أن الحرب الإسرائيلية على غزة، والتي اتسمت بالقتل اليومي على نطاق واسع وتشريد مئات الآلاف داخل القطاع، تمثل مرحلة غير مسبوقة من الوحشية واللاإنسانية.

وقال رشدي إن الهدف هو تمهيد الطريق لطرد الناس من قطاع غزة من خلال جعل الحياة هناك مستحيلة.

كما أدان استئناف إسرائيل عمليات الاغتيال في لبنان، ووصفها بأنها خرق غير مقبول لاتفاق وقف إطلاق النار، محذرًا من أنها قد تؤدي إلى تصعيد خطير للغاية بحيث لا يمكن احتواؤه.

وأضاف رشدي: من الواضح أن إسرائيل تسعى إلى زعزعة استقرار سوريا ولبنان من خلال تصعيد عسكري متهور، يهدف فقط إلى الاستفزاز والتحريض على الصراع.

وأكد أن مثل هذه الأعمال تخدم أجندات محلية ضيقة، وتُضحي بأرواح الأبرياء، وتُهدد الاستقرار الإقليمي.

اقرأ أيضا