اتخذت مصر عدة إجراءات استباقية للتعامل مع الرسوم الجمركية الأمريكية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، والتي أثارت مخاوف اقتصادية عالمية.
كيف تواجه مصر الرسوم الجمركية الأمريكية؟
وعلى الرغم من التأثيرات المحتملة لهذه الرسوم، يؤكد مسؤولون وخبراء أن الاقتصاد المصري نجح في الحد من تداعياتها عبر سياسات تنويع الاستيراد والتصدير ودعم القطاعات الإنتاجية.
استراتيجية الاقتصاد المصري لمواجهة التحديات
أكد مجدي البدوي، نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن مصر قللت اعتمادها على السوق الأمريكي من خلال تنويع مصادر التجارة الخارجية وتعزيز الصناعات المحلية، وهو ما حد من التأثيرات السلبية لهذه الرسوم، مؤضحًا أن القرار الأمريكي قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج عالمياً، مما يزيد من التضخم، ويؤثر على سلاسل التوريد الدولية.
اقرأ أيضًا: 12 مليار دولار نمو في الأصول الأجنبية.. ما دلالة الرقم في الاقتصاد؟
اقرأ أيضًا: أحمد زكي: المواطن الأمريكي هو الذي يتحمل زيادة رسوم ترامب الجمركية
اقرأ أيضًا: القلق من الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة يدفع الأسواق الأوروبية للتراجع
وأشار البدوي إلى أن الرسوم الجمركية قد تؤثر على الدول النامية التي تعتمد على الصادرات الأمريكية، مما قد يؤدي إلى فقدان وظائف وضغوط على الأجور، مشددًا على أن العمال المصريين لن يتأثروا بشكل كبير، بفضل برامج التدريب والدعم الحكومي للصناعات المحلية، مما يحافظ على استقرار سوق العمل.
الفرص الاستثمارية والتأثير المحدود للصادرات
من جانبه، أكد المهندس مصطفى المكاوي، عضو مجلس إدارة الاتحاد العام للغرف التجارية، أن الصادرات المصرية لم تتأثر بشكل كبير بالقرار الأمريكي بفرض رسوم بنسبة 10% على الواردات من مصر، حيث نجحت المنتجات المصرية في التوسع بأسواق عالمية جديدة بفضل السياسات الداعمة للصادرات.
وأوضح المكاوي أن مصر تمتلك فرصة كبيرة لجذب الاستثمارات الأجنبية، خاصة من الشركات التي تواجه جمارك مرتفعة في الولايات المتحدة، مما قد يدفعها لنقل مصانعها إلى مصر للتصدير إلى السوق الأمريكي بأسعار تنافسية.
وأشار إلى أن اتفاقية الكويز الخاصة بالملابس الجاهزة هي الأكثر تأثرًا بهذه الرسوم، لكن السلع الأخرى المصدرة لأمريكا لا تشكل سوى 5% من إجمالي الصادرات المصرية، مما يقلل من حجم التأثير الاقتصادي العام.
ولمواجهة التحديات التجارية، دعا المكاوي الحكومة إلى إعادة النظر في سياسات الدعم للصادرات، من خلال زيادة الحوافز التصديرية للأسواق الأمريكية، وتخفيض التعريفة الجمركية وضريبة القيمة المضافة على المنتجات المصدرة، وتعزيز الاستثمارات في القطاعات الصناعية والتجارية لمواكبة المتغيرات الدولية.