كشفت بيانات البنك المركزي عن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية بقيمة 12 مليار دولار خلال فبراير الماضي، ويمثل الارتفاع مؤشرًا إيجابيا لأنه آتى بعد شهور من التراجع وبالتوازي مع تسديد الحكومة 661.6 مليون دولار لصندوق النقد الدولي خلال الشهر الماضي.
نمو الأصول الأجنبية دلالة على اجتياز أزمة نقص الدولار
وتؤكد الدكتورة سهر الدماطي الخبيرة المصرفية أن ارتفاع قيمة الأصول الأجنبية يدل على اجتياز أزمة نقص الدولار التي طاردت البلاد خلال العامين الماضيين، ويؤكد قدرة الاقتصاد على سداد الالتزامات المختلفة، وفي الظروف الراهنة يمثل صافي الأصول الأجنبية أهمية قصوى لأنه يعكس إجمالي الودائع والمدخرات لدى البنك بالعملات الأجنبية الناتجة ويمكن للبنك سداد التزاماته إذا اضطر إلى تسييلها، أي أنها رأس مال البنك.
وتشير الدماطي في تصريح خاص لـ«بلدنا اليوم» أن سبب الارتفاع المتتالي في أصول الخزانة انتعاش ونمو العائدات الأجنبية من مصادر مختلفة منها ارتفاع الصادرات الغذائية، ونمو تحويلات المصريين بالخارج بنسبة 51%، وزيادة الاستثمارات المباشرة وأيضا إيرادات السياحة والاستثمارات الخارجية، علاوة على ما سبق ناتج طرح سندات الخزانة، أضف إلى ما سبق فتح تطبيق إنستاباي أمام المغتربين لتحويل أموالهم ساهم في نمو العملات الأجنيية.
وتضيف أن نمو الأصول الأجنبية يعطي دلالات إيجابية للشركاء الدوليين من حيث استقرار الاقتصاد الكلي، ويعد برهانا على انتهاء أزمة نقص العملة وقدرة مصر على سداد أقساط القروض المطلوبة إلى نهاية العام الجاري والمقدرة بنحو 24 مليار دولار، وكذلك توفير الحكومة التمويل البنكي للمستوردين لجلب المواد الخام للقطاعات الإنتاجية.
الأصول الأجنبية مؤشر مهم للاقتصاد الكلي
ويقول الدكتور وائل النحاس الخبير الاقتصادي إن الأصول الأجنبية مؤشر مهم للاقتصاد الكلي لا سيما أصول البنك المركزي لأنها إجمالي الفرق بين الودائع والإيداعات ويقابلها التزامات والصافي المعلن عنه يمثل إجمالي النقد لدى البنك بينما الاحتياطي الأجنبي ينتج من الاستثمارات أو الودائع أو فائض مالي من أنشطة حكومية وتستخدم ولا تلجأ إليه الحكومة إلا لتغطية نقص في السيولة.
ويوضح أن استقرار سعر الصرف أهم الآثار الإيجابية ولن نشهد قفزات كما حدث في الأعوام الثلاثة الماضية بل سيظل هامش الارتفاع أو الانخفاض في حدود آمنة، مشيرا أن استقر سعر الصرف في الفترة الحالية ضروري لحماية المواطنين من ارتفاع أسعار السلع، بما يحقق مستهدف الحكومة لخفض التضخم وبدء عملية تخفيض أسعار الفائدة.