أستاذ علوم سياسية: قيود الاحتلال على القدس قبل رمضان تنذر بتصعيد خطير (خاص)

الخميس 27 فبراير 2025 | 09:43 مساءً
الدكتور ايمن البراسنه استاذ العلوم السياسية
الدكتور ايمن البراسنه استاذ العلوم السياسية
كتب : بسمة هاني

قال الدكتور أيمن البراسنة، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في الجامعة الأردنية، في حديث خاص لصحيفة "بلدنا اليوم"، إن سلطات الإحتلال الإسرائيلي صعّدت من إجراءاتها القمعية ضد القدس والمقدسيين، خاصة مع إقتراب شهر رمضان.

 أستاذ علوم سياسية: قيود الاحتلال على القدس قبل رمضان تنذر بتصعيد خطير 

وأوضح أن هذه الإجراءات تأتي استمرارًا للسياسات الإسرائيلية التي تفاقمت بعد الحرب الأخيرة على غزة، وتصاعد التوترات في الضفة الغربية، لا سيما في مخيم جنين، حيث تنفذ إسرائيل حملة عسكرية مستمرة منذ أكثر من شهر.

وشدد الدكتور البراسنة على أن إسرائيل تتجه نحو فرض قيود مشددة على المصلين الوافدين إلى المسجد الأقصى والبلدة القديمة خلال رمضان.

أوصت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بفرض سقف عددي للمصلين في صلاة الجمعة، بحيث لا يتجاوز بضع آلاف فقط. وأضاف أن الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية سيواجهون عراقيل إضافية لدخول القدس، حيث ستُفرض تصاريح خاصة، وستعزز الحواجز العسكرية والرقابة الأمنية المشددة عبر مئات كاميرات المراقبة المنتشرة في أنحاء المدينة.

ولفت الدكتور البراسنة إلى أن المسجد الأقصى يشكل بؤرة توتر رئيسية، وتسعى إسرائيل إلى تكثيف سيطرتها عليه عبر هذه التدابير الأمنية.

وأشار إلى أن شهر رمضان يكتسب حساسية خاصة هذا العام، حيث يأتي بعد وقف إطلاق النار في غزة، ما يثير مخاوف لدى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من امتداد التصعيد إلى القدس، خصوصًا من بوابة الأقصى.

وأكد أن هذه الإجراءات لا تقتصر على التضييق على الصلاة فقط، بل تشمل أيضًا التوسع الإستيطاني، ومصادرة الأراضي، وعمليات الهدم في القدس، واقتحامات المستوطنين المتكررة لساحات المسجد الأقصى.

وحذر من أن استمرار هذه السياسات الإسرائيلية قد يؤدي إلى تفجير الأوضاع في القدس، إذ تهدف هذه الممارسات إلى فرض واقع جديد في المسجد الأقصى، وترهيب المقدسيين، وإحكام قبضة الاحتلال على المدينة.

وإختتم الدكتور البراسنة حديثه بالتنبيه إلى أن تشديد القيود على الحواجز والمعابر يزيد من عزلة القدس عن محيطها الفلسطيني، وهو جزء من سياسة ممنهجة لتهويد المدينة وتفريغها من سكانها الأصليين، في انتهاك واضح للقوانين الدولية وحقوق الإنسان.

اقرأ أيضا