خبير يوضح هل ترتفع أسعار العقارات بعد تثبيت سعر الفائدة للمرة الثانية

أسعار العقارات

الاربعاء 28 سبتمبر 2022 | 10:58 مساءً
الخبير الاقتصادي أحمد الزينى
الخبير الاقتصادي أحمد الزينى
كتب : إخلاص عبدالحميد

يعتبر قرار البنك المركزي برفع سعر الفائدة هو الأقل ضررا على الاقتصاد المصري، وخاصة بعد تراجع سعر صرف الجنيه أمام الدولار حيث فقد منذ مارس وحتى الآن نحو  22 بالمئة من قيمته أمام الدولار، ويعتبر رفع سعر الفائدة مهما للمحافظة على حجم الودائع، ولكن يزيد ضغوطا كثيرة على القطاع المصرفي وهذا يؤدي إلى تراجع قيمة محفظة الائتمان والتمويل. 

وبرغم كل هذه التوقعات لم يرفع البنك المركزي سعر الفائدة، وكان أول قرار بعد تولية الدكتور حسن عبدالله مهام محافظ البنك المركزي، هو تثبيت سعر الفائدة التي وصلت إلى 11.25% على الإيداع، و 12.25 على الإقراض.

 ويعد السبب الرئيسي في تثبيت سعر الفائدة هو ارتفاع معدلات التضخم بحسب بيانات حكومية حيث قفز معدل التضخم الأساسي على أساس سنوي في يوليو، إلى 15.6 بالمئة من 14.6 بالمئة في يونيو. ويستبعد معدل التضخم الأساسي حساب السلع متقلبة الأسعار مثل الطعام، وأبقى المركزى سعر الفائدة فى إجتماعه السابقة فى 23 بونيو ولكنه رفعه بمقدار 200 نقطة أساس فى مايو الماضي، وذلك لمواجهة موجة التضخم وجذب استثمارات الأجانب بالدولار لأدوات الدين الحكومي وخاصة بعد خروج كثير من مليارات الدولارات أثناء الحرب الروسية الأوكرانية.

والمرة الثانية عندما قررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري في اجتماعها الماضي الخميس الموافق 22 سبتمبر 2022 الإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزى عند مستوى 11.25٪، 12.25٪ و11.75٪ على الترتيب. 

هل سترتفع أسعار العقارات بعد تثبيت سعر الفائدة الأسبوع الماضي: 

فى هذا الشأن أوضح الدكتور أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية، في حوار خاص لموقع "بلدنااليوم" أن قرار تثبيت سعر الفائدة قرار إيجابى وقضى على الإشاعات التى كانت متداولة عن إرتفاع سعر الفائدة وزيادة الأسعار عند المواطنين بصفة عامة، ويعد تثبيت سعر الفائدة تثبيت أيضا لأسعار الأسواق وعدم إرتفاع الأسعار و ايضاً القضاء على الإشاعات وعلى جميع الإتجاهات هو قرار إيجابى. 

وأكد الزيني أن التوقعات تفيد بعدم زيادة الأسعار الفترة المقبلة وخاصة حركة العقارات والتشييد والبناء، وكل المواطنين كانوا متوقعين زيادة سعر الدولار عقب إرتفاع سعر الفائدة ولكن حدث العكس نتيجة لإنخفاض قيمة الجنيه وزيادة سعر الفائدة، وبعض التجار الذين كان لديهم منتجات مخزونة وبضائع ولديه إرتباك من عدم التصرف فيها، فتثبيت سعر الفائدة فتح الباب أمام بيع هذه المنتجات حيث تشهد الأسواق إنفراجة قادمة نتيجة تثبيت سعر الفائدة. 

وعن تغيير محافظ البنك المركزي بقرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بتولية حسن عبد  الله محافظا للبنك المركزي، قال الزيني، إنه قرار إيجابى وكانت نتيجته فى أول ساعات تنفيذه إرتفاع مؤشرات البورصة المصرية. 

وأضاف الزيني: الهدف الأول في تغيير إدارة البنك المركزي هو القضاء على الشائعات وخاصة شائعة هيرفعوا الأسعار تحت مسمى هى المشاريع دى لزمتها اى، ولا يدركون أن هذه المشاريع ساهمت فى نسبة كبيرة فى القضاء على البطالة. 

وأكد الزيني أن تثبيت سعر الفائدة كان فى صالح الجنيه المصرى حيث إرتفاع قيمته تؤدى إلى ثقة المستثمرين الأجانب فى السوق المصرى بصفة عامة، وعن إجتماع رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولى ومحافظ البنك المركزي حسن عبدالله، بشأن قرض مصر من صندوق النقد الدولى، قال الزينى نحن منتظرين إصلاحات فى الفترة القادمة حتى يوافق الصندوق على إعطاء القرض إلى مصر.

وننتظر من محافظ البنك المركزي الجديد توافر السلع فى السوق وإنفراجة فى تحويلات إستيراد الخامات للمصانع لكى تشعمل بكامل طاقاتها لأن هناك مصانع كثيرة توقفت ومصانع تعمل بعمالة 50 و60 فردا فقط نتيجة توقفها، وهذا أبطأ عملية الإستراد والتصدير. 

وأكد الزينى أن لا يحبذ موضوع القروض وأن هناك حلول بديلة تغنى عن القرض، لأن مصر لديها مصادر وأولها الغاز ومن الممكن أن نتعاقد على تصديرها، والعامل الثانى ايضاً وجود الثروة المعدنية والمحاجر والأرض تجعلنا لا نحتاج إلى قروض من أحد عند إعادة تدويرها وتأهيلها، ولكن نحن لجأنا للقرض فى أشد. 

وأضاف الزينى أن الهدف الأول من طلب مصر قرض من صندوق النقد الدولى، هو إرتفاع نسبة التضخم والحرب الروسية الأوكرانية والمشروعات التى بدأت فيها الدولة، وبعض النااس تهاجمها ولولا هذه المصنع لأغلقت مصانع الحديد والأسمنت وشركات المقاولات، هذه المشاريع فيها أكثر من 3 مليون عامل، وأن هذا يبنى ثقة للمستثمرين فى الحركة التجارية. 

وأضاف الزينى أن صندوق النقد الدولى كان يشترط على مصر تحرير صرف سعر الجنيه، لكى تحصل على القرض، وأن الجنيه المصرى إنخفض كثيرا الفترة الأخيرة، ولو قامت الدولة بتخفيض الجنيه مرة أخرى، هذا يؤدى إلى إرتفاع الأسعار التى قد تؤدى إلى وقف الحركة التجارية، وأكثر المواطنين يقومون بإيداع أموالهم فى الشهادات والودائع، وأكد أن هناك حلول أخرى لدى الدولة المصرية بديلة عن تحرير سعر صرف الجنيه.