خاص| الدولة تحسم الجدل قبل رمضان.. مخزون آمن ورقابة مشددة ولا مجال لاحتكار السلع
مع اقتراب شهر رمضان، تتزايد تساؤلات المواطنين حول أوضاع الأسواق وحقيقة ما يُتداول عن زيادات مرتقبة في أسعار السلع الغذائية، في وقت تؤكد فيه الجهات المعنية أن الصورة على أرض الواقع تختلف كثيرًا عن الشائعات المتداولة، وبين تصريحات رسمية وتحركات رقابية مكثفة، تبرز رسائل طمأنة واضحة حول وفرة المعروض، وتعدد مصادر الإمداد، واستعداد الدولة للتدخل السريع لمواجهة أي محاولات للتلاعب أو الاحتكار، بما يضمن استمرار استقرار الأسواق وحماية المستهلك من أي ممارسات غير مشروعة.
هشام الدجوي: هذه الفترة تمثل أزهى عصور توافر السلع
يقول هشام الدجوي رئيس شعبة المواد الغذائية، أن الأحاديث المتداولة حول ارتفاع أسعار السلع الأساسية مع اقتراب شهر رمضان تفتقر إلى الدقة، مشيرًا إلى أن الأسواق تشهد حالة من التوازن والاستقرار، في ظل توافر كميات كبيرة من مختلف المنتجات الغذائية.
وأوضح الدجوي أن بعض السلع يثار حولها حديث متكرر دون مبرر حقيقي، لافتًا إلى أن السكر، على سبيل المثال، لم يشهد أي زيادات سعرية، بل إن الدولة تمتلك فوائض تسمح بالتصدير دون التأثير على احتياجات السوق المحلية، وهو ما يؤكد قوة المعروض واستقرار منظومة الإمداد.
وأشار إلى أن جميع السلع التي يزداد عليها الطلب في هذا التوقيت، سواء الأساسية أو الموسمية، متاحة بكميات تغطي معدلات الاستهلاك المعتادة مؤكدًا أن السوق يمر بمرحلة تُعد من الأفضل من حيث توافر السلع وتعدد مصادرها.
وانتقد رئيس شعبة المواد الغذائية محاولات بعض التجار اللجوء إلى التخزين أو حجب السلع بهدف خلق ضغط مصطنع على السوق، موضحًا أن هذه الأساليب لم تعد مجدية، في ظل الرقابة المشددة ووجود بدائل متعددة أمام المستهلكين.
واختتم الدجوي حديثه بالتأكيد على أن استقرار الأسواق خط أحمر، وأن أي محاولات للمساس به مصيرها الفشل، داعيًا المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات والاعتماد على المؤشرات الحقيقية داخل الأسواق.
خالد جاد: اتفاق استيراد الدواجن لزيادة المخزون وليس لقلة الإنتاج المحلي
ويقول الدكتور خالد جاد المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة، أن اتفاق استيراد الدواجن الذي جرى بالتنسيق بين وزارتي التموين والزراعة وجهاز مستقبل مصر، يندرج في إطار الإجراءات التنظيمية الهادفة إلى تعزيز استقرار الأسواق وتأمين المعروض من السلع الغذائية.
وأوضح جاد أن اللجوء إلى الاستيراد لا يعني وجود نقص في الإنتاج المحلي، مشددًا على أن السوق المصرية تمتلك مخزونًا كافيًا وإنتاجًا مستمرًا من الدواجن المحلية يغطي احتياجات الاستهلاك.
وأشار إلى أن هذه الخطوة جاءت كإجراء إضافي لتعزيز الأمان السلعي، وضمان وجود بدائل كافية في الأسواق، بما يسهم في مواجهة أي محاولات من بعض التكتلات التجارية لفرض سيطرتها على الأسعار أو احتكار السلعة.
وأضاف متحدث وزارة الزراعة أن تنوع مصادر الإمداد يمنح السوق مرونة أكبر، ويحد من أي ممارسات قد تؤثر على توازن الأسعار، مؤكدًا أن الدولة تتحرك بشكل استباقي للحفاظ على استقرار السوق وحماية المستهلك.
واختتم الدكتور خالد جاد حديثه بالتأكيد على أن التنسيق المستمر بين الجهات المعنية يهدف إلى تحقيق وفرة مستدامة في السلع الأساسية، وضمان وصولها للمواطن بأسعار عادلة، دون الإضرار بالإنتاج المحلي أو بمصالح المربين.
سامح التوني: حملات رقابية مكثفة لضبط السوق ومنع الاحتكار
ويقول الدكتور سامح التوني وكيل وزارة التموين، أن الأجهزة الرقابية التابعة للوزارة تكثف تحركاتها اليومية داخل الأسواق، في إطار خطة شاملة للتعامل مع أي محاولات للتلاعب بالأسعار أو تخزين السلع بغرض تحقيق مكاسب غير مشروعة.
وأوضح التوني أن الرقابة التموينية تنفذ حملات منتظمة ومفاجئة على مختلف الأنشطة التجارية، لمتابعة حركة البيع والاطمئنان على التزام التجار بالأسعار المعلنة، وضمان توافر السلع وعدم حجبها عن المواطنين.
وأشار إلى أنه في حال رصد أي مخالفات، سواء برفع الأسعار دون مبرر أو تخزين السلع بقصد السيطرة على السوق، يتم اتخاذ الإجراءات القانونية على الفور، حيث تُحرر المحاضر اللازمة، ويتم التعامل مع المخالفين بحزم.
وأضاف وكيل وزارة التموين أن بعض هذه المخالفات الجسيمة يحال إلى النيابة العامة، لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية رادعة، بما يضمن حماية المستهلك والحفاظ على استقرار الأسواق.
واختتم الدكتور سامح التوني تصريحاته بالتأكيد على أن الوزارة مستمرة في تشديد الرقابة خلال الفترة المقبلة، داعيًا المواطنين إلى التعاون والإبلاغ عن أي ممارسات غير قانونية، بما يسهم في ضبط الأسواق والحفاظ على حقوق الجميع.